العربي بلخير سياسي ودبلوماسي جزائري، خريج المؤسسة العسكرية، تولى عددا من المسؤوليات الهامة خلال فترة حساسة من تاريخ الجزائر، اعتبر لمدة طويلة ضمن الدائرة الضيقة لصناع القرار في الجزائر، ووصفه البعض بصانع الرؤساء، توفي عام 2010. المولد والنشأةولد العربي بلخير عام 1938 في فرندة بولاية (محافظة) تيارت غربي الجزائر. الدراسة والتكويندرس العربي بلخير بالمدرسة الفرنسية، وانتقل بين معسكر ووهران وسيدي بلعباس غربي الجزائر وفاس المغربية، ثم انضم إلى المدرسة العسكرية في سان ماكسون في فرنسا.

فرّ من الجيش الفرنسي والتحق بالثورة عام 1958، وعمل من تونس في صفوف جيش التحرير الوطني. ينتمي بلخير إلى جيل من ضباط الجيش الذين شكلوا الأساس للنخبة الحاكمة في الجزائر منذ استقلالها عن فرنسا عام 1962. التجربة العسكرية والدبلوماسيةتدرج العربي بلخير بعد الاستقلال في المناصب مستفيدا في ذلك من حاجة الجيش لضباط احترافيين، عندما كانت أغلبية المقاومين الذين شاركوا في الثورة ذوي تعليم بسيط أو منعدم.

وبرز دور الرجل بوصفه فاعلا أساسيا في كل القرارات العليا التي كانت تتخذ في هرم الدولة بداية من اختيار خليفة الرئيس الراحل هواري بومدين في ديسمبر/كانون الأول 1978. وكان له دور بارز في ترجيح كفة الشاذلي بن جديد لخلافة بومدين خلال اجتماع لقادة من المؤسسة العسكرية في المدرسة الوطنية للتقنيين والمهندسين في الجزائر العاصمة التي كان يديرها. رقّاه بن جديد لرتبة عقيد وعينه أمينا عاما رئاسة الجمهورية ثم وزيرا للداخلية بداية من سبتمبر/أيلول 1991، وأشرف على تنظيم أول انتخابات برلمانية تعددية في الجزائر فازت بجولتها الأولى الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

كان من بين العسكريين الذين قرروا دفع الشاذلي بن جديد للاستقالة ووقف المسار الانتخابي ومنع إجراء الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية. أشرف بلخير رفقة آخرين على تشكيل المجلس الأعلى للدولة الذي تولى تسيير البلاد عقب "استقالة" بن جديد، ثم الاستنجاد بمحمد بوضياف الذي كان مقيما في الم