حج بيت الله الحرام هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو واجب مرة واحدة في العمر على كل مسلم بالغ عاقل إذا استطاع إليه سبيلا، أي إذا كانت له القدرة المادية والصحية على أداء هذه الفريضة. ونعرض في ما يلي أهم ما ينبغي للحاج الإلمام به من أحكام هذه الشعيرة العظيمة. المواقيت جمع ميقات، وهو ظرف العبادة من زمان أو مكان، والمقصود به هنا ما حددته أحكام الشرع للإحرام بالحج من زمان أو مكان تتعلق بهما صحته.

وهي نوعان: يتم الإحرام في هذه المواقيت عند السفر برا، أما في حال السفر جوا فيمكن لبس الإحرام قبل ركوب الطائرة أو على متنها والتلبية عند المرور فوق الميقات أو بمحاذاته. ومن كان أقرب إلى مكة المكرمة من هذه المواقيت فميقاته محل سكنه، وكذلك أهل مكة يحرمون منها. ومن كان طريقه يمينا أو شمالا من هذه المواقيت فإنه يحرم حين يحاذي أقربها إليه.

والإحرام أن ينوي المرء الحج أو العمرة أو كليهما، وأن يتخلص من كل مظاهر اللباس والزينة، ويكتفي بلبس إزار يلفه على وسط جسمه ويستر به عورته، ورداء يضعه على كتفه وظهره، كما يجوز له لبس نعل يظهر منه القدم والكعبان. وهذا للرجل، أما المرأة فتنوي الإحرام وتلبس لباسها المعتاد الساتر لجسمها، وتكشف وجهها وكفّيها. ويستحب لمن أراد الإحرام أن يغتسل ويقص شعره ويقلم أظافره ويتطيب، ثم يلبس ثياب الإحرام، وإن كان الوقت ليس وقت نهي صلى ركعتين.

وبالإحرام يمتنع على المحرم ما كان مباحا له قبله من محظورات الحج أو العمرة. وللشخص المحرم أن يختار بين 3 أنواع من النسك لينوي أحدها عند إحرامه، وهي: يحظر على الحاج بمجرد الإحرام ما يلي: ومن فعل شيئا من هذه المحظورات ناسيا أو جاهلا أو مضطرا فلا شيء عليه، ومن فعلها لحاجة ماسة فلا إثم عليه وعليه الفدية، ومن ارتكبها متعمدا بلا عذر فعليه الفدية، إلا الجماع فإن تعمده يفسد به الحج إذا كان قبل التحلل الأكبر (يسمى أيضا التحلل الثاني). وللحج في الإسلام 4 أركان من ترك أحدها حتى فات وقته فقد بطل حجه: ومن ترك واجبا من هذه الواجبات فعليه فدية (ذب