مسجد يقع في أطراف المدينة المنورة، يعتبر أول مسجد بُني في الإسلام على يد النبي صلى الله عليه وسلم، ويحرص الحجاج والمعتمرون على زيارته والصلاة فيه لكونه أفضل مساجد المدينة بعد المسجد النبوي. الموقع الجغرافييقع مسجد قباء جنوب غربي المدينة المنورة على بعد أربعة كيلومترات تقريبا من المسجد النبوي على "طريق الهجرة" بين مكة المكرمة والمدينة، و"قباء" في الأصل اسم بئر قرية كانت هناك لبني عمر بن عوف، وهم بطن من قبيلة الأوس الأنصارية. مكانته وفضلهعندما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة (كانت تسمى آنذاك "يثرب") مهاجرا توقف في ضاحيتها الجنوبية الغربية عند بني عمرو بن عوف في "قباء"، وأقام عند شيخهم كلثوم بن الهِدْم أربعة أيام أسس خلالها مسجدا سُمي لاحقا "مسجد قباء"، ثم واصل سيره حتى بلغ المدينة حيث استقر به المقام وأنشأ الدولة الإسلامية.

وقد شارك الرسول بنفسه -مع أصحابه رضي الله عنهم- في بناء مسجد قباء، فكان أول من وضع حجرا في قبلته ليصبح بذلك أول مسجد أسس في الإسلام، ويأتي -بين مساجد المدينة المنورة- تاليا للمسجد النبوي الشريف في المكانة من حيث المساحة والفضل. ومن هنا يُعد مسجد قباء أحد أهم المساجد التاريخية في العالم الإسلامي، حيث ارتبط ببدء التاريخ الهجري فكان أول حدث مباشر في هذا التاريخ، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى قربه أول جمعة أقيمت في الإسلام. ولذلك يرتبط هذا المسجد في الذاكرة الإسلامية الحية بمعاني وأدوار المسجد باعتباره اللبنة الأولى في المجتمع الإسلامي، وبالجمعة بوصفها صلاة ومناسبة جامعة يتناول فيها إمام المسلمين معهم أوضاعهم الدنيوية والدينية.

وقد اعتاد حجاج بيت الله الحرام -أثناء إقامتهم في المدينة المنورة في طريقهم إلى منطقة المشاعر لأداء فريضة الحج أو بعد حجهم- وكذلك المعتمرون، على زيارة مسجد قباء والصلاة فيه عملا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "الصلاة في مسجد قباء كعمرة"، لنيل الأجر الموعود. كما أن الذهاب إلى هذا المسجد كل يوم سبت من السنة النبوية الث