وكانت تصريحات للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز اعتبر فيها أن السبب الرئيسي لتردي المنظومة التعليمية في البلاد هو توجّه أغلب الشباب للتخصصات الأدبية والعلوم الإنسانية، قد أثارت جدلا واسعا في الأوساط الثقافية والشعبية. وقال ولد عبد العزيز خلال مؤتمر صحفي في مارس/آذار 2017 إن الجامعات الموريتانية باتت تخرج آلاف الشعراء والأدباء وأصحاب تخصصات العلوم الإنسانية، وذلك أصبح يشكل "عبئا على البلاد"، مطالبا بالتوجه للتخصصات العلمية. انتفاضة الشعراءولم يتأخر الشعراء في الرد على تلك التصريحات التي اعتبروها مهينة ليس فقط للشعراء والأدباء، وإنما لهوية البلاد وثقافتها، حيث لم تعرف موريتانيا في وسطها العربي بثروتها ولا بصناعتها ولا بتجارتها، وإنما بشعرها وثقافتها وكونها حارسة للبوابة الغربية للعالم العربي شعرا وثقافة وهوية، بحسب الشعراء المناهضين للرئيس.
جاءت البداية من الشاعر الشاب محمد ولد إدومو الذي نظم قصيدة قال فيها:يا سَيِّدي.. أُفُقُ الأشعارِ مُتَّسِعٌوأفْقُكَ الضَّيِّقُ، الحَدِّيُّ، مُنغلِقُلا تَقْفُ في شَطَطٍ ما لَسْتَ تَعْلمُهُضِدَّانِ: ناشِئَةُ الإشْراقِ والنَّفَقُ وجاء بعده الشاعر مولاي عبد الله بقصيدة أخرى قال فيها:تَـنَـحّ عن طرقاتِ الشعر يا ولديفـليـس ثمّةَ إلا اللُّجُّ والغرقُواذهب إلى حيثُ أموالٌ تجمّعهاوحيثُ تَهديك في تجميعك الطُّـرّق ثم تبعه الشاعر أدي ولد آدب الذي يعتبر من أشهر شعراء موريتانيا، بقصيدة قال فيها: شنْقيط.. مَمْلَكَةُ الشِّعْرِ الجَمِيلِ..
ثِـــقُوا!أنَّ السَّلاطِينَ -دُونَ الشِّعْرِ- مَا خُلِقُوا!وأنَّنا.. أمَرَاء الشِّعْـرِ.. سُلْطَتَناعلَى السَّلاطِينِ -فوْقَ الأرْضِ- تَنْطَـبِقُ!وأنّ كلَّ كرَاسِي المُلْكِ.. أجْمَلُــــــــهـاعرْشٌ.. بِوُسْعِ جَماهيرٍ.. لنَا..
عَشِقُـوا!وأنَّ أبْـهَى قُصُـورِ الأرْض.. مُنَدِهشٌلحُسْنِ مَا مِنْ بُيُــــوتِ الشِّعْرِ.. نَخْتِلقُ!وأنَّ ثَــــرْوَتَـنا شِعْرٌ.. وَثــــــــــوْرَتَنَاشِعْرٌ.. ولسْنَا.. بذلِّ الشِّعْر..



AJ+ كبريت
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
الجزيرة الوثائقية
الجزيرة برامج