خليل الحامدي أحد أبرز المشايخ في الهند وباكستان، عُرف بأنشطته الدؤوبة في المؤتمرات الدعوية والفكرية، وكانت ترجماته من وإلى العربية همزة وصل بين الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية بباكستان. المولد والنشأةولد خليل أحمد الحامدي في 23 يونيو/حزيران 1929 بقرية حامد الواقعة في محافظة فيروزبور الهندية لأسرة علمية، ونشأ يتيما، حيث توفي والده وهو الثامنة من العمر. الدراسة والتكوينحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ثم التحق بالمدرسة الأعظميّة في مدينة كرنال الهندية، وتلقى العلم على مشايخ بينهم أنور شاه الكشميري، ودرس لاحقا على أمين أحسن إصلاحي، وأبي الأعلى المودودي.

الوظائف والمسؤولياتعمل مديرا لدار العروبة للدعوة الإسلاميّة بباكستان، ومديرا لمعهد المودودي العالمي للدراسات الإسلاميّة، ومديرا للمجلس التعليمي الإسلامي ومجمع المعارف الإسلامية، كما شغل عضوية الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت، والمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية بالأردن. التجربة الدعويةالتحق خليل أحمد الحامدي بالجماعة الإسلامية في الهند عندما كان في 14 من عمره، وبدأ المساهمة في أنشطتها منذ سنة 1943، وفي عام 1949 أصبح عضواً عاملاً في الجماعة. وعرف الحامدي على نطاق واسع عندما استقر في باكستان، فعمل خطيبا وواعظا في السجون، وتأثر في فكره ودعوته بأمير الجماعة الإسلامية بباكستان أبو الأعلى المودودي، فكان ينتقي الخطب والمحاضرات من كتبه.

وفي سنة 1955 اختير الحامدي مساعداً لمدير دار العروبة للدعوة الإسلامية بباكستان، ثم صار مديراً لها بعد ذلك بثمانية أعوام. يعدّ الحامدي همزة وصل بين الإخوان المسلمين في العالم العربي والجماعة الإسلامية في باكستان؛ فقد ترجم إلى العربية العديد من كتب وخطب ومحاضرات المودودي، وفي المقابل ترجم إلى الأردية خطب ورسائل وأفكار الشيخ حسن البنا وقيادات إسلامية بارزة أخرى. أمضى الشيخ الحامدي ثلاثين عاما يتجول في ربوع العالم الإسلامي، وزار الأقليات والجالية الإسلامية في العديد من الدول، وشارك في أحداث