أبو الأعلى المودودي عالم ومفكر وداعية باكستاني، من أبرز أعلام البعث الإسلامي في الهند، ورائد من رواد الصحوة الإسلامية. أسس الجماعة الإسلامية يوم 25 أغسطس/آب 1941، عاش تجربة السجن وحكم عليه بالإعدام. بلغ صيته العالم وبصم تاريخ الحركة الإسلامية بدعوته، وتجاوزت مؤلفاته 100 كتاب، توفي سنة 1979.
ولد أبو الأعلى المودودي في 24 سبتمبر/أيلول 1903 في مدينة أورنك آباد بمقاطعة حيدر آباد، ونشأ في أسرة متدينة صوفية تنتمي للشيخ قطب الدين مودود الجشتي، مؤسس الطريقة الجشتية في الهند. عمل أبوه أحمد حسن بالمحاماة وكانت والدته ربة بيت. رفض والده تعليمه بالمدارس الإنجليزية في إطار مواجهته حكم الاستعمار البريطاني للهند ونظامه التعليمي والتربوي، فكان مُدَرِّسَه الأول، منه تعلم العربية والقرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف والفقه، والتاريخ واللغة الفارسية والأوردية.
واصطحبه معه إلى مجالس أصدقائه من العلماء والمثقفين والمتدينين. وعن ذلك يقول المودودي "كان والدي يأخذني معه دائما عند رفاقه، وكُلُّهم على درجة عالية من الثقافة والاتزان، فانتقلت إليّ من مجالستهم العادات الفاضلة الحسنة". ونظرا لتميزه وتفوقه، التحق مباشرة بالمدرسة الثانوية في أورنك آباد ثم المدرسة العليا.
التحق بوالده في حيدر آباد بعد مرضه لخدمته إلى أن توفي عام 1919، ولم يتجاوز حينها الـ16 من عمره. واضطرته الظروف الاجتماعية إلى العمل محررا بمجلة التاج في مدينة بجنور، وبعدما أغلقتها السلطات عمل مع جمعية إعانة وغوث المسلمين. وانتقل المودودي بعدها إلى دلهي وأصدر برفقة مدير جمعية علماء الهند جريدة "المسلم" التي تولى فيما بعد إدارة تحريرها.
واستثمر فرصة إقامته بدلهي بين 1921و1928 للتعمق في الثقافة الإسلامية، بعدما التقى نخبة من أهل العلم، فدرس علوم العربية والآداب والتفسير والحديث، وحفظ موطأ الإمام مالك، وتعمق في الفقه والأصول. كما تعلم المودودي الإنجليزية، واطلع على الأدب الإنجليزي والعلوم الاجتماعية الغربية، واجتاز امتحان "مولوي" الذي يعا




AlJazeera Arabic قناة الجزيرة