تباينت مواقف المسؤولين الإيرانيين بشأن الاحتجاجات المستمرة في البلاد منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول 2017، ففي حين أقر من يحسبون على التيار الإصلاحي -وبينهم الرئيس حسن روحاني– بحق الشعب في التظاهر ضمن إطار القانون تحدث من يحسبون على التيار المحافظ عن "الأيادي الخارجية " وعن "الفتنة" التي تهدد بلادهم بفعل هذه الاحتجاجات. وانطلقت الاحتجاجات الشعبية من مدينة مشهد الواقعة شمال شرقي البلاد يوم 28 ديسمبر/كانون الأول 2017 واتسعت رقعتها لتشمل محافظات ومدنا كبرى، بينها العاصمة طهران، وأصفهان، وأسفرت عن مقتل حوالي عشرين شخصا من المتظاهرين الذين يطالبون بتحسين ظروفهم المعيشية. وفي التالي أبرز مواقف المسؤولين الإيرانيين من جناحي السلطة بشأن الاحتجاجات: حسن روحاني: أقر الرئيس الإيراني في أول تعليق له على الاحتجاجات بحق الإيرانيين في التظاهر، وقال أمام مجلس الوزراء في 1 يناير/كانون الثاني 2018 إن "الشعب له مطلق الحرية في انتقاد الحكومة والاحتجاج لكن يجب أن تكون احتجاجاته على نحو يحسن الوضع في البلاد ومعيشته".

كما أوضح أن اعتراضات الإيرانيين ليست على الاقتصاد فقط، بل يطالبون بالشفافية ومحاربة الفساد. غير أن روحاني توعد من يرفعون شعارات مناوئة لنظامه ومبادئ الثورة الإسلامية، حيث قال في تصريح نشر على موقعه الإلكتروني الرسمي إن "أمتنا ستتعامل مع هذه الأقلية التي تردد شعارات ضد القانون وإرادة الشعب وتسيء إلى مقدسات الثورة وقيمها"، مضيفا أن "الانتقادات والاحتجاجات فرصة وليست تهديدا، والشعب سيرد بنفسه على مثيري الاضطرابات ومخالفي القانون". كما صرح بأنه إذا اقتضت الضرورة فإن الشعب سينزل بالملايين إلى الشوارع دعما للنظام والثورة.

ورغم أنه أشار إلى أن بعض المتظاهرين لديهم مطالب محقة وليسوا جميعهم مرتبطين بالخارج فإن روحاني قال "إن النجاحات التي حققتها إيران على مختلف الأصعدة قد أثارت حنق وغضب الأعداء"، وخاطب الإيرانيين قائلا "هل تريدون ألا ينتقم هؤلاء؟ هل تريدون ألا يحرضوا مجموعة من الأشخاص؟ كان عل