مبادرة أطلقتها القيادة في سوريا، التي تولت الحكم عقب الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تهدف إلى جمع مختلف أطياف المجتمع السوري في مؤتمر حواري، يسعى إلى الخروج بتوصيات عن قضايا رئيسية، أبرزها صياغة الدستور، ليتم تقديم مقترحات بشأنها إلى الرئيس السوري أحمد الشرع. في 12 فبراير/شباط 2025 أصدر الشرع قرارا يقضي بتشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، وترأسها الدكتور ماهر علوش. وقالت القيادة السورية إنها تهدف من تشكيل لجنة الحوار الوطني إلى الاجتماع مع جميع أطياف السوريين من كل المحافظات، خاصة في ظل وجود محافظتين خارج سيطرة السلطات الجديدة في دمشق، إضافة إلى وجود أكثر من 10 ملايين سوري خارج البلاد.

وفي اليوم التالي، عقدت اللجنة مؤتمرا صحفيا بالعاصمة دمشق أعلنت فيه انطلاق أعمالها رسميا، ثم بدأت بعقد جلسات حوارية في المحافظات، انطلقت أولاها من حمص ثم طرطوس واللاذقية وإدلب وحماة والسويداء ودرعا. ويوم 23 فبراير/شباط أعلنت اللجنة التحضيرية إنهاء اجتماعاتها التمهيدية في كافة المحافظات السورية، وتسلمت مشاركات وأوراقا في الجلسات ركزت على البناء الدستوري والعدالة الانتقالية والاقتصاد، وسلمتها بدورها إلى لجان استشارية مختصة لتحليلها وتسليمها للمجتمعين في مؤتمر الحوار الوطني. وانطلقت أعمال مؤتمر الحوار الوطني السوري في 25 فبراير/شباط 2025 واستمرت يومين، وخرجت بتوصيات واضحة أرسلت لرئيس الجمهورية.

وقد شارك في المؤتمر أكثر من 600 شخصية، 25% منها نساء، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سانا). يهدف مؤتمر الحوار الوطني إلى الإسراع في عملية وضع أسس وثوابت الرؤية الدستورية ونظام الحكم وهيكلة المؤسسات القادمة لسوريا، بعد الفراغ الذي تركه النظام السابق عقب هروب الأسد وتفكك المنظومات السياسية والعسكرية والأمنية، وحل الدستور. وأعلن المتحدث باسم اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني حسن الدغيم، في 23 فبراير/شباط 2025، أن المؤتمر الوطني سيكون حوارا بين السوريين ولي