تتسم بنية المجتمع الأميركي الدينية بالتنوع، وبالصدام والخلاف أحيانا، سواء في علاقة دين الأغلبية -أي المسيحية- مع باقي الأديان السماوية والوضعية الأخرى، أو في علاقة الطوائف ذات المرجعية المسيحية ببعضها. ويبلغ عدد الطوائف المسيحية في الولايات المتحدة أزيد من 10 طوائف، أبرزها البروتستانتية والإنجيلية والبروتستانتية الخط الرئيسي والكاثوليكية والكنيسة السوداء وغيرها. لكن إحدى أكثر هذه الطوائف إثارة للاهتمام والجدل، وأسرعها نموا وانتشارا على الإطلاق، هي طائفة المورمون المعروفة باسم "كنيسة يسوع المسيح لقديسي اليوم الأخير" (The Church of Jesus Christ of Latter-day Saints).
يبلغ عدد أتباع هذه الطائفة أكثر من 16 مليونا حول العالم، ويعيش غالبيتهم (نحو 60%) في الولايات المتحدة وحدها، فيما يوجد الباقي في أميركا اللاتينية وكندا وأوروبا وأفريقيا والفلبين وأستراليا، ولهم تواجد في بعض الأقطار العربية مثل مصر والأردن ولبنان. ومن أشهر أبناء الطائفة السيناتور الجمهوري ميت رومني، الذي خاض الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2012 عن الحزب الجمهوري ضد الرئيس الأسبق باراك أوباما، وجون ويلارد ماريوت مؤسس شركة فنادق ماريوت العالمية الشهيرة، ونجوم مشهورون في مجال السينما والفن مثل إليزا دوشكو وبول وولكر وريك شرودر والمغنية كريستينا أغيليرا. ويقع المقر الرئيسي لكنيسة "يسوع المسيح لقديسي اليوم الأخير" في سولت ليك سيتي بولاية يوتاه الأميركية التي تعد معقل الطائفة بامتياز، لكن لها أيضا أتباعا في ولايات أميركية أخرى مثل نيفادا وتكساس وكولورادو وداكوتا الجنوبية.
أثار البنتاغون في 2026 الجدل بشأن هذه الطائفة عندما راجع "قوانين الانتماء الديني الخاصة"، وحذفها من الأديان المشمولة فيها -مع معتقدات أخرى- بهدف ما قال إنه تنظيم للموارد بسرعة وكفاءة ومساعدة للقساوسة على أداء مهامهم تجاه احتياجات الأفراد الدينية، وهو ما قوبل باعتراض ورفض من المورمونيين. تأسست الطائفة المورمونية بولاية نيويورك عام 1830 على يد جوزيف







AJ+ Français