جماعة جهادية صغيرة تناضل في جنوب الفلبين لإقامة دولة إسلامية، يقوم معظم نشاطها على الاغتيال والخطف، وهي منشقة عن الجبهة الوطنية لتحرير مورو. النشأة والتأسيستأسست "جماعة أبو سياف" على يد عبد الرزاق أبي بكر جنجلاني -المكنى بأبي سياف- مطلع التسعينيات، منشقا بذلك عن الجبهة الوطنية لتحرير مورو، احتجاجا على عقدها هدنة مع الحكومة الفليبينة. التوجه الأيديولوجيتتبنى الجماعة توجها سلفيا جهاديا، وهي تناضل من أجل إقامة دولة إسلامية غربي جزيرة مندناو -جنوبي الفلبين- ذات الأغلبية المسلمة.

وقد درس بعض أفرادها في العالم العربي، وكوّن بعضهم علاقات مع المجاهدين العرب أثناء التدريب والقتال في أفغانستان. المسار السياسييقدر عدد مسلحي الجماعة بالمئات، ويتمركزون في جزر باسيلان، وسولو، وتاوي تاوي، في أقصى الجزء الجنوبي من الفلبين، ويمتد نشاطهم أحيانا إلى العاصمة مانيلا. ويقوم نشاط الجماعة -في الغالب- على الاغتيال والخطف وابتزاز الشركات ورجال الأعمال الأثرياء والأجانب.

وقد قامت الجماعة بعدد من العمليات راح ضحيتها العشرات. وكان أول هجوم كبير للجماعة عام 1995 عندما أغارت على بلدة إيبيل في جزيرة مندناو. وهي تهاجم عادة الأجانب -وخاصة الأوروبيين والأميركيين- للضغط على الحكومة. وقد نسب إليها عدد من عمليات الخطف وهجمات بالقنابل سنة 1998.

قتل زعيم الجماعة أبو بكر جنجلاني خلال صدام مع الشرطة الفلبينية في قرية لاميتان بجزيرة باسيلام، في 18 ديسمبر/كانون الأول 1998، وحل محله شقيقه الأصغر قذافي جنجلاني، وقد شهدت الجماعة بعد ذلك انقسامات وانشقت عنها مجموعتان. وقد أكد الجيش الفلبينى مطلع 2010 أن الجماعة مازالت تشكل تهديدا قويا للفلبين رغم فقدانها لعدد من قادتها وأفرادها، متهما إياها بالارتباط بتنظيم القاعدة. في مطلع 2012 اختطفت الجماعة السويسري "لورنزو فينسيغيرا" والهولندي "إيفولد هورن" في جزيرة تاوي الصغيرة، وفي يونيو/حزيران من العام نفسة خطفت صحفيا أردنيا، لكنه تمكن من الهرب لاحقا. أطلقت الجماعة في مارس/آذار