معركة فاصلة في التاريخ الإسلامي، وقعت في يوليو/تموز 1212م بالقرب من وادي "تولوسا" و"حصن العقاب" في الجنوب الإسباني، بين جيش المسلمين المكون من الموحدين وجموع المسلمين بقيادة الخليفة الموحدي محمد الناصر، وجيش الإسبان المكون من حشود الصليبيين بقيادة ملك قشتالة ألفونسو الثامن. هُزم المسلمون فيها وتكبدوا خسائر فادحة في الأرواح والأموال، وتحوَّل ميزان القوى لصالح الإسبان، فكانت بداية تحقيق المشروع الاستردادي الإسباني، وتقهقُر دولة الإسلام في الأندلس، كما مثلت أول مسمار دُقّ في عرش دولة الموحدين أدى فيما بعد لانهيارها. حقق الخليفة الموحدي أبو يعقوب المنصور نصرا كبيرا على الإسبان في موقعة الأرك عام 1195م، واستولى على قلعة رباح ونزل إلى مدينة طليطلة وتوغل في شبه جزيرة إيبيريا (شبه جزيرة إسبانيا)، ولم يكن الوئام سائدا بين الممالك الإسبانية النصرانية، فخاضت قشتالة المعركة وحدها مع الموحدين، ولم تجد بعد هذه الهزيمة الساحقة ضمانا لسلامتها سوى عقد الهدنة معهم.
فأرسل حاكم قشتالة يطلب الهدنة، فهادنه المنصور لمدة 10 سنين، ثم عاد إلى مراكش، وركن القشتاليون إلى فترة من الهدوء والسلام انتظارا للفرصة السانحة للوثوب مرة أخرى، وكان ألفونسو الثامن ملك قشتالة منذ هزيمة الأرك يتوق إلى الانتقام لهزيمته. ولما توفي المنصور، اعتلى ابنه محمد الناصر لدين الله العرش عام 1198م، وانشغل بالفتن والثورات الداخلية، واستيلاء بني غانية على القواعد والثغور في أفريقيا، فحررها واسترد سيادة الموحدين عليها، ولم يستطع خلال هذه الفترة، التي استمرت زهاء 12 عاما، أن يعنى بالأحداث القائمة في الأندلس. وفي هذه الأثناء قامت الممالك الإسبانية، ما عدا مملكة ليون، بمحاولة إرساء السلام بينها، فعُقدت هدنة بين نافارا وقشتالة سنة 1207م لمدة 5 أعوام، ثم تدخل ملك قشتالة بعد ذلك بين ملك نافارا وملك أراغون، فعقدت بينهما هدنة سنة 1209م.
وكان أجل الهدنة المعقودة بين ألفونسو الثامن وبين الموحدين هو سنة 1215م، ولكن ملك قشتالة الذي شعر بنو










AJ+ Français