مناضل أمازيغي مغربي دعا لهوية متعددة، وهو أول عميد للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. وصف بأبي الحركة الثقافية الأمازيغية في المغرب بسبب إسهاماته الثقافية واللغوية الأكاديمية. المولد والنشأةولد محمد شفيق يوم 17 سبتمبر/أيلول 1926 في منطقة آيت وراين، غير بعيد عن مدينة فاس في المغرب.

الدراسة والتكوينترعرع في بيئة أمازيغية ودرس فيها المرحلة الابتدائية، ثم درس المرحلة الثانوية في مدينة آزرو. وبعد استكمال دراسته عمل مدرسا ثم مفتشا، وخلال ذلك كان رئيسا لجمعية قدماء تلاميذ ثانوية آزرو من عام 1960 إلى 1965. عمل سنتين في هذه الجمعية وساهم في تحديد خطها الثقافي الداعي لتدعيم الهوية الحضارية للمغرب، وتأكيد الجذور الأمازيغية للهوية المغربية.

الوظائف والمسؤولياتتقلد مناصب عديدة، حيث عُيِّن عام 1959 مفتشا عاما للتعليم. وفي عام 1970 عُيِّن نائبا لكاتب الدولة في التعليم الثانوي والتقني والعالي، وهو المنصب الذي احتفظ به في حكومة 1971. شغل منصب كاتب الدولة لدى الوزير الأول 1972، ثم كلف بمهمة في الديوان الملكي، ثم عمل مديرا للمدرسة المولوية (مدرسة الأمراء).

عيِّن عام 1976 عضوا في أكاديمية المملكة المغربية، وفي عام 2001 عينه الملك محمد السادس عميدا للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، كما عين عام 2003 عضوا لدى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. التوجه الفكرياعتنى بالأمازيغية ثقافة ولغة، وأصدر يوم 26 أبريل/نيسان 1978 تقريرا بشأنها كان له صدى واسع في وسائل الإعلام، واعتبر أن الاهتمام بالأمازيغية يمرّ عبر إصلاح دستوري يضعها على قدم المساواة مع اللغة العربية. ودعا في "بيان الأمازيغ" عام 2000 إلى تعميم تدريس اللغة الأمازيغية في مدارس المملكة وإعادة كتابة التاريخ، وعبر عن رفضه لكلمة "بربر" لأنها توحي بمضمون سلبيا.

وقال: "نحن أمازيغيون، هكذا تميزنا دائما. والآخرون، هم من لقبنا بالبربر، بينما العرب لا يميزون بين البربر والهمج، ويوظفون نفس الكلمة بلا تمييز وللتحديد ذاته". وأضاف "حبذا لو يتعود كل متحدث وكل كا