وجاء قرار الأمم المتحدة -الصادر يوم 7 أبريل/نيسان 2011- للاحتفال بهذه المناسبة ليكون بمثابة بداية عصر الفضاء للبشرية، وليعيد تأكيد الإسهام المهم لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وزيادة رفاه الدول والشعوب وكفالة تحقيق تطلعاتها إلى الحفاظ على استخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية. وخلال الحرب الباردة، دخلت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي في سباق محموم من أجل السيطرة على الفضاء، حتى إن السيناتور الأميركي ليندون جونسون -الذي أصبح فيما بعد رئيسا للولايات المتحدة- قال وقتها: إن من يسيطر على الفضاء يسيطر على العالم. اهتمام مبكروبدأ الاهتمام بالفضاء الخارجي يتبلور في 4 أكتوبر/تشرين الأول 1957، عندما أطلق الاتحاد السوفياتي أول قمر صناعي من صنع الإنسان "سبيوتنيك1″إلى الفضاء الخارجي.
وبعد إنشاء مركز تدريب رواد الفضاء في العاصمة موسكو في 11 يناير/كانون الثاني 1960، تم اختيار عشرين مرشحا من بين بضعة آلاف من الطيارين العسكريين، لتبدأ بعد ذلك التدريبات الشاقة للقيام بهذه المهمة التاريخية. وفي غضون بضعة أشهر، نقلت المجموعة إلى مدينة "زفيوزدني غورودرك" على بعد 25 كيلومترا من موسكو، والتي تم بناؤها وتجهيزها خصيصا لهذه المهمة. وهناك خضع غزاة الفضاء إلى اختبارات صارمة حددت خلالها قدرات الإنسان الفسيولوجية.
وفي 3 أبريل/نيسان 1960، عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفياتي جلسة خاصة برئاسة الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف لاتخاذ قرار مصيري بإرسال إنسان إلى الفضاء، ووقع الاختيار على يوري غاغارين ليكون أول رائد فضاء في تاريخ الإنسانية. وفي 12 نيسان/أبريل 1961، افتتح غاغارين عصرا جديدا في علم الفضاء، عندما قام بأول رحلة حول مدار الأرض على متن المركبة "فوستوك" الفضائية، وذلك بواسطة صاروخ حمل الاسم نفسه، وأمضى هناك 108 دقائق، وعاد بعدها إلى الأرض. وبعد عودته، خرجت الملايين لاستقبال غاغارين في شوارع موسكو، وكان على رأسهم خروتشوف الذي استقبله والدموع تنهمر من


AJ+ Français