التوترات الأخيرة بين روسيا من جهة وأوكرانيا وحلف الناتو بقيادة الولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى ليست سوى نتيجة لمقدمات سبقتها قبل نحو 15 عاما من الآن. منذ إلقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطابه الشهير في مؤتمر ميونخ للأمن عام 2007، شهدت العلاقات بين موسكو والغرب تدهورا ملموسا، ووصلت في نهاية المطاف إلى شفا حرب باردة جديدة. ـ العاشر من فبراير/شباط 2007: وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه أمام مؤتمر ميونخ انتقادات شديدة إلى الغرب، وأكد أن نموذجا أحادي القطب لم يعد ممكنا في العالم المعاصر.
ـ حمل بوتين في خطابه الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية المسؤولية عن محاولة فرض معايير خاصة بها على دول أخرى، مشددا على ضرورة أن يكون ميثاق الأمم المتحدة الآلية الوحيدة لتبني قرارات بشأن تفويض استخدام قوة عسكرية. ـ حذر بوتين من استمرار تمدد حلف الناتو صوب حدود روسيا. ـ أبريل/نيسان 2008: في قمته بالعاصمة الرومانية بوخارست تعهد حلف الناتو رسميا بمنح كل من جورجيا وأوكرانيا العضوية فيه، عندما "تتوافقان مع معايير الحلف".
ـ استدعى هذا الإعلان انتقادات شديدة من قبل موسكو، حيث حذر رئيس هيئة الأركان الروسي حينئذ يوري بالويفسكي من أن موسكو في حال تطبيق هذه الوعود ستضطر إلى اتخاذ "إجراءات عسكرية وأخرى لضمان مصالحها قرب حدودها". ـ الثامن من أغسطس/آب 2008: شنت جورجيا هجوما على أوسيتيا الجنوبية، وحاولت فرض السيطرة على الجمهورية التي تعتبرها جورجيا جزءا من أراضيها. ـ أعلن الرئيس الروسي آنذاك ديمتري ميدفيديف إطلاق "عملية عسكرية لتطبيق السلام" في منطقة النزاع.
ـ 12 أغسطس/آب 2008: طرد الجيش الروسي القوات الجورجية من أراضي أوسيتيا الجنوبية وجمهورية أبخازيا، وسيطر على عدد من البلدات والمدن الجورجية. ـ 16 أغسطس/آب 2008: وقع ميدفيديف مع رئيسي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا والرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي على خطة لتسوية النزاع. ـ خلال الحرب وقف الغرب إلى جانب جورجيا، غير أن الولايات


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب