القبائل والعشائر والحمائل في قطاع غزة تكتلات عائلية يقودها مخاتير (شيوخ قبَليون) وتقوم عليها المنظومة الاجتماعية في القطاع، وترتبط بتحالفات وثيقة مع فصائل المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي. تعود جذورها إلى النظام القبلي السائد في المجتمعات العربية التقليدية، وتعزز حضورها خلال عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي وضع العديد من قادة العشائر على رأس قيادة الأجهزة الأمنية، وشجع انتخابهم في المجلس التشريعي، وبعد سيطرة حركة حماس على غزة في 2007 أعادت تنظيم العشائر وصلاحيات المخاتير. ومع بدء العدوان الإسرائيلي على غزة عقب عملية طوفان الأقصى بدأت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التواصل مع المخاتير تمهيدا لما تسميه اليوم التالي للحرب، لكن الرد جاء سريعا برفضهم تولي المهام التي طلبتها منهم سلطات الاحتلال.

رغم تراجع حضور القبيلة لدى طيف واسع من الشعب الفلسطيني بفعل تبعات الاحتلال الإسرائيلي وما أعقبه من عمليات النزوح والتهجير القسري فإنها لا تزال حاضرة بقوة في مناطق عديدة، ومن ضمنها قطاع غزة، ومن بين أشهر القبائل في قطاع غزة: كما تشتهر بعض العائلات الكبيرة ذات الشأن في قطاع غزة مثل: بفضل اللحمة التي يضمنها النسب المشترك فإن القبيلة تمثل قوة اجتماعية في بنية مجتمع قطاع غزة، وتمنح أبناءها الحماية التي تدخل بموجبها في صراع مع مجموعات أخرى. وإلى جانب الأدوار التقليدية للقبائل والعشائر فإن المخاتير (القادة القبليون) يتولون مهام أخرى، مثل القضاء العرفي وحل النزاعات وإصلاح ذات البين والختم على بعض الوثائق وتزكية الأشخاص لدى الجهات الحكومية، ويعكس هذا العمل نفوذ القبيلة وحضورها في الشأن العام. وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية فإن العديد من العشائر امتهنت الزراعة، في حين امتهنت أخرى التجارة وأخرى التنمية الحيوانية وغير ذلك، فقد اشتهرت عشيرتا المصري وأبو النجا بالزراعة، وعشيرة البكر بالصيد البحري، وعشيرة دغمش بالتجارة عبر الأنفاق بين غزة ومصر. وتقدر نسبة سيطرة العائلات