مرت باكستان وإيران بأجواء من التوتر الدبلوماسي والعسكري بعد أن تبادل كلا البلدين ضربات صاروخية باستخدام طائرات مسيّرة ضد أهداف محددة في القرى الحدودية. وقد بدأت إيران باستهداف مواقع قالت إنها لجماعة جيش العدل في إقليم بلوشستان الباكستاني، حيث تقول طهران إن تلك الجماعة تتخذ من الأراضي الباكستانية مقرات لها لمهاجمة الأراضي الإيرانية. في المقابل ردت باكستان بالمثل واستهدفت 7 مواقع في 3 قرى مختلفة قالت إنها لجيش تحرير بلوشستان وجبهة تحرير بلوشستان، وهي جماعات مسلحة تسعى لاستقلال أوسع لإقليم بلوشستان عن باكستان.
ويتبادل البلدان من حين لآخر الاتهامات بدعم التنظيمات المسلحة أو عدم القيام بالإجراءات المطلوبة لمنع أي هجمات تخرج من أراضي أحدهما ضد البلد الآخر، أو استخدام هذه الأراضي ملاذا آمنا لتلك التنظيمات. وفيما يلي أبرز الجماعات البلوشية المناهضة لباكستان، والتي تقول إسلام آباد إنها تعمل ضدها من الأراضي الإيرانية: منظمة قومية عرقية مسلحة تتألف غالبيتها من أفراد قبيلتي "المري وبوغتي"، تقاتل ضد الحكومة الباكستانية من أجل استقلال إقليمي أكبر لإقليم بلوشستان الباكستاني، وصنفت عام 2006 على قوائم الإرهاب في باكستان وبريطانيا. تأسست المنظمة، التي تعرف أيضا باسم "جيش بلوشستان الوطني"، عام 2000 ونفذت العديد من العمليات المسلحة واستخدمت العبوات الناسفة، وهجمات الأسلحة الخفيفة ضد المؤسسات والمنشآت التابعة للحكومة الباكستانية والعمال الأجانب في بلوشستان.
وهناك من يعتبر أن تأسيس المنظمة هو عودة لحركات التمرد العرقية القومية البلوشية السابقة، وتحديدا حركة بلوشستان المستقلة التي نشطت من عام 1973 إلى 1977، والتي كانت تعتبر المنظمة الأقدم والأكثر تأثيرا بين الحركات العرقية البلوشية. وكانت عمليات وتحركات جيش تحرير بلوشستان منذ العام 2000 حتى 2003، غير موثقة إلى حد كبير، لكن في مايو/أيار 2003، نفذ سلسلة من الهجمات أسفرت عن مقتل رجال شرطة وسكان آخرين مدنيين. بعد ذلك بعام واحد هاجم جيش تحرير بلوشست



AJ+ Français