في عام 2003 سقط النظام السياسي في العراق ودخلت القوات الأجنبية إلى قلب بغداد مؤذنة ببدء مرحلة جديدة ونظام سياسي جديد يحكم البلاد بصورة مختلفة عن وضعه السابق وبالتحديد منذ قيام الجمهورية عام 1958. نصت المادة الأولى من الدستور الجديد الذي أقره العراقيون في استفتاء شعبي في أكتوبر/تشرين الأول 2005 بنسبة تجاوزت 78% من الأصوات على أن جمهورية العراق دولة مستقلة ذات سيادة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي برلماني ديمقراطي اتحادي. في حين نص الباب الثالث من الدستور في مادته رقم 45 على أن السلطات الاتحادية تتكون من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، تمارس اختصاصاتها ومهامها على أساس مبدأ الفصل بين السلطات.

وفيما يلي نص الدستور: بسم الله الرحمن الرحيم ((ولَقَدْ كَرّمنا بني آدَمَ)) نحنُ أبناء وادي الرافدين موطن الرسل والأنبياء ومثوى الأئمة الأطهار ومهد الحضارة وصناع الكتابة ورواد الزراعة ووضاع الترقيم. على أرضنا سن أولُ قانونٍ وضعه الإنسان، وفي وطننا خُطَّ أعرقُ عهد عادل لسياسة الأوطان، وفوقَ ترابنا صلى الصحابةُ والأولياء، ونظَّرَ الفلاسفةُ والعلماء، وأبدعَ الأدباء والشعراء. عرفانا منّا بحقِ الله علينا، وتلبيةً لنداء وطننا ومواطنينا، واستجابةً لدعوةِ قياداتنا الدينية وقوانا الوطنية وإصرارِ مراجعنا العظام وزعمائنا وسياسيينا، ووسط مؤازرةٍ عالمية من أصدقائنا ومحبينا، زحفنا لأول مرة في تاريخنا لصناديق الاقتراع بالملايين، رجالاً ونساء وشيبا وشبانا في الـ30 من شهر يناير/كانون الثاني من سنة 2005 ميلادية، مستذكرين مواجع القمع الطائفي من قبل الطغمة المستبدة.

ومستلهمين فجائعَ شهداءِ العراق شيعةً وسنةً، عربا وكردا وتركمانا، ومن مكونات الشعب جميعها. ومستوحين ظُلامةَ استباحة المدن المقدسة والجنوب في الانتفاضة الشعبانية، ومكتوين بلظى شجن المقابر الجماعية والأهوار والدجيل وغيرها، ومستنطقين عذابات القمع القومي في مجازر حلبجةَ وبرزانَ والأنفال والكرد الفيليين. ومسترجعين مآسي التركمان في بشير، ومعاناة