"حركة افلام" حركة سياسية زنجية موريتانية؛ تأسست 1986 لرفع "الحيف" اللاحق بالزنوج الموريتانيين. اتهم النظام الموريتاني الحركة بتدبير انقلاب عسكري 1987 فقمعها بقوة طوال ربع قرن، ثم تحولت 2014 إلى حزب سياسي. النشأة والتأسيسظهرت "قوات تحرير الأفارقة الموريتانيين" (المعروفة اختصارا بـ"افلام" FLAM) إطارا سياسيا على خلفية منشور "الزنجي المضطهد" الصادر في 1986، وهي وثيقة سياسية وقعها عدد من الأطر والمثقفين والزنوج، وعُرفت بـ"وثيقة الــ19″ نسبة إلى عدد الموقعين وأغلبهم من عرقية الفلان أو البولار.

نادى المنشور بتعزيز إشراك الزنوج في القرار السياسي وفي المجال الاقتصادي، واعتبر أنهم يعانون من التهميش والإقصاء على أيدي "مجموعة البيظان" (العرب) التي وصفها بأنها "مسيطرة على الدولة" منذ استقلالها عن فرنسا في 1960. كما نادت الوثيقة بإصلاحات تعليمية تحد مما تراه "سطوة للغة العربية على الحياة الإدارية"، وما يترتب على ذلك من إقصاء للأطر الزنجية ذات التكوين الفرنكفوني في أغلبها. تُشكك قيادات زنجية وعربية يسارية في صحة نسخة من هذا المنشور تُدوولت على نطاق واسع بالعاصمة نواكشوط في تلك المرحلة، وتقول إن أجهزة استخبارات نظام الرئيس آنذاك معاوية ولد سيدي أحمد الطائع "حرَّفت" المنشور الأصلي الذي وُزع على هامش القمة الأفريقية المنعقدة في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا.

وقد تزامن صدور منشور "الزنجي المضطهد" 1986 مع الذكرى السنوية العشرين لمنشور مشابه وقعه أطر من الزنوج عام 1966، ورفضوا فيه إدماج نظام الرئيس الراحل المختار ولد داداه للغة العربية في النظام التعليمي الذي كان إلى حينها مُفَرْنَساً بالكامل. تسبب ذلك المنشور في اندلاع مواجهات عنيفة بين الطلاب الزنوج والعرب داخل المؤسسات التعليمية بنواكشوط ومدن وادي نهر السنغال ذات الأغلبية الزنجية. وأدت تلك الأحداث إلى سقوط قتلى ومصابين، وأحدثت شرخا في اللُّحمة الوطنية لم يتعافَ البلد من تبعاته إلى اليوم. والواقع أن النخب الزنجية أظهرت منذ خمسينيات القرن الع