أبو الكلام محمد يوسف من القيادات البارزة لحزب الجماعة الإسلامية في بنغلاديش، تخصص في السيرة النبوية وعلم الحديث، ولقب بـ "ممتاز المحدثين"، اشتهر بعمله الخيري ونشاطه السياسي السلمي، تزعم الجماعة الإسلامية وعارض الانفصال عن باكستان، اتهم بالتورط في جرائم حرب، وهي تهم نفاها جملة وتفصيلا، وقد وصف مؤيدوه المحاكمة بـ"السياسية". توفي عام 2014. المولد والنشأةولد الشيخ أبو الكلام محمد يوسف في فبراير/شباط 1926 في قرية "شورونخولا" التابعة لإقليم باغيرهات في بنغلاديش.

الدراسة والتكويندشن مساره الدراسي بقريته، والتحق بالمدرسة الإعدادية في منطقة "راينداه" ثم بتشجيع من والدته التحق بمدرسة "غالوا" الثانوية في مدينة "بريسال". بعد ذلك التحق بمدرسة "شارشينا" لفترة قصيرة انتقل بعدها إلى مدرسة "آمتولي" في باريسال، فدرس قواعد النحو والصرف والحديث وتفسير القرآن. وبفضل تفوقه، فاز أبو الكلام بمنحة حكومية لمواصلة دراسته العليا في تخصص التاريخ الإسلامي، وتخرج من مرحلة التعليم العالي عام 1952 وهو يحمل لقب "ممتاز المحدثين" وهو أرفع لقب لعلماء الحديث في بنغلاديش.

التجربة السياسيةانتقل بعد تخرجه للتدريس في معاهد دينية معروفة في بنغلاديش، وتميز بشغف البحث العلمي وهو أمر غرسه في أولاده (خمس بنات وثلاثة ذكور) وأحفاده (24 حفيدا) فتخرج عدد منهم من جامعات دولية شهيرة بينها هارفارد وجورج واشنطن وتورنتو وواترلو وييل. أسس أبو الكلام عام 1977 جمعية خيرية تعنى بالفلاحين، وكان من بين أهدافها تقديم مساعدات مالية لصغار الفلاحين، وبعد سنوات قليلة باتت من أشهر الجمعيات الخيرية في بنغلاديش، ولديها مكاتب وفروع في جميع محافظات الدولة. قبل الانفصال، انضم أبو الكلام إلى الجماعة الإسلامية وترأس فرعها بمدينة خولنا ما بين 1956 و1957، وعندما أعلن الرئيس الباكستاني أيوب خان الأحكام العرفية وحظر جميع التنظيمات السياسية، كان الشيخ أبو الكلام من المشاركين في الحركات الشعبية السلمية الرافضة للقرار. ومع إلغاء قرار أيوب خان، أعادت ال