حزب تونسي بدأ يساريا وانتهى في الوسط. توسعت قاعدته وضمت تيارات سياسية أخرى, ظل منذ تأسيسه في المعارضة حتى ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011 التي أسقطت حكم زين العابدين بن علي. التأسيستأسس الحزب الديمقراطي التقدمي في 13 ديسمبر/كانون الأول 1983 باسم "التجمع الاشتراكي التقدمي"، بمبادرة من مجموعة من الشخصيات كانت تتبنى الفكر الاشتراكي الماركسي، من بينهم أحمد نجيب الشابي الذي تولى الأمانة العامة للحزب حتى 2006.
حصل على تأشيرة قانونية يوم 12 سبتمبر/أيلول 1988 أي بعد أقل من عام من وصول زين العابدين بن علي إلى السلطة بعد انقلابه الأبيض على الرئيس الحبيب بورقيبة. كان من بين الأحزاب التي وقّعت على الميثاق الوطني بشأن إحلال الديمقراطية. احتج على تزوير انتخابات 1989 التي فاز فيها الحزب الحاكم بكل مقاعد مجلس النواب، وإخلال بن علي بالميثاق المذكور فقرر مقاطعة الانتخابات البلدية التي تلتها.
غيّر اسمه خلال مؤتمره في يونيو/حزيران 2001, إلى الحزب الديمقراطي التقدمي لتوسيع قاعدته وتنويع مكوناته الثقافية والفكرية بانضمام شخصيات محسوبة على التيارين العروبي والإسلامي. وصف نفسه بأنه حزب اجتماعي يعمل على تكريس العدالة الاجتماعية، ويتبّنى الدفاع عن الفئات الأكثر عرضة للتهميش والاضطهاد، ويعطي الأولوية للسياسي على الأيديولوجي ولمركزية القضية الديمقراطية. اعتبر أن الديمقراطية الداخلية تضمن حق التنافس الشريف وتفسح المجال للنقاش الحر والحسم بالتصويت في القضايا السياسية وفي اتخاذ قراراته وبناء توجّهاته، والتداول على المسؤولية.
أعلن أنه يهدف إلى انتهاج الواقعية والعقلانية في التعامل مع التحولات الاقتصادية محليا وعالميا، بعيدا عن الشعارات الأيديولوجية ونقد سياسة الحكومة واختياراتها، لما لها من انعكاسات سلبية ومضاعفات خطيرة على مستقبل البلاد. أكد الاستناد إلى الثقافة الوطنية والتطلع إلى تطويرها بالاعتماد على الهوية العربية الإسلامية والحداثة على أن تكون الدولة وحدها راعية للدين الإسلامي الحنيف وضامنة لحرية


الجزيرة بلقان