حزب سياسي مدني ذو مرجعية إسلامية، شارك في تأسيسه مجموعة من الشباب، مسلمين ومسيحيين. تقدم بطلب الترخيص ثلاث مرات، ولم يحصل عليه إلا بعد الإطاحة بنظام مبارك عقب نجاح الثورة المصرية. النشأة والتأسيس كانت البداية عام 1995 عندما التقت مجموعة من الشباب الإسلامي المصري لتشكيل تيار سياسي أطلقوا عليه اسم الوسط، وانتهت هذه المجموعة من صياغة البرنامج العام للحزب في يناير/كانون الثاني 1996، وقد ضمت الجمعية التأسيسية عددا من الأقباط المسيحيين وعددا من النساء والفتيات، وكان ذلك سببا في الضجة الإعلامية حول الحزب، حيث ثارت تساؤلات عديدة حول مرجعيته الإسلامية.

الفكر والأيديولوجيافي البيان التأسيسي قدم أعضاء الحزب رؤيتهم السياسية والفكرية القائمة على مبادئ العدالة والحرية والمساواة ومكافحة الاستبداد والتعصب والتأكيد على المشترك الإنساني العام، والعمل على تحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي المطلوب. وأوضح مؤسسو الحزب أن هذه الأهداف تستدعي بلورة رؤية وطنية تستوعب المتغيرات المحلية والدولية وتكون قادرة على بناء النهضة المصرية الحقيقية لاستعادة مكانة مصر الدولية وتقويتها في مواجهة الهيمنة الأجنبية. وشددوا على أن الوسطية هي القوة الدافعة الحقيقية لبناء المجتمع المصري استنادا إلى المركب الحضاري العريق الذي يجمع أبناء الوطن الواحد عبر العصور في ذلك التناغم الثقافي الإسلامي المسيحي الذي أعطى مصر موقعا فريدا في تاريخ الحضارة الإنسانية.

أبرز المحطاتفي 5 مارس/آذار 1996 أصدرت لجنة الأحزاب بمجلس الشورى قرارا يرفض تأسيس حزب الوسط، وفي 26 مايو/أيار 1996 قدم الدكتور محمد سليم العوا -بصفته المحامي الأصلي لوكيل المؤسسين- طعنا في قرار لجنة الأحزاب أمام المحكمة المختصة التي أيدت قرار الرفض في 9 مايو/أيار 1998. وبعد أقل من يومين من تاريخ الرفض تقدم وكيل مؤسسي حزب الوسط بطلب جديد بمشروع وبرنامج جديد باسم حزب "الوسط المصري" الذي ضم عددا أكبر من المؤسسين. نجح المؤسسون في رسم صورة واضحة للمشروع من حيث استق