حزب سياسي مغربي يتبنى التوجه الاشتراكي، قاد الحكومة عام 1998 بعد سنوات طوال من المعارضة، عرف أزمات داخلية حادة، وخرجت منه تيارات وأحزاب متعددة، وعاد إلى المعارضة أواخر 2011. التأسيس والنشأةتعود جذور حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى أواخر خمسينيات القرن الماضي، عندما خرج حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية عام 1959 من صلب حزب الاستقلال -على خلفية صراعات سياسية داخلية- بقيادة عبد الرحيم بوعبيد والمهدي بن بركة وعبد الله إبراهيم. غير اسمه عام 1975 في المؤتمر الاستثنائي من "الاتحاد الوطني للقوات الشعبية" إلى "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية"، وانتخب عبد الرحيم بوعبيد أمينا عاما.

التوجه الأيديولوجييتبنى التوجه الاشتراكي الديمقراطي، وحدد من ضمن أهدافه العمل على ديمقراطية الدولة والمجتمع، وترسيخ قيم الحداثة الفكرية والسياسية كالمواطنة واحترام التعدد، والعمل على وحدة الوطن وسيادته، والوحدة المغاربية. المسارانتخب عدد من قادة حزب الاتحاد الاشتراكي في أول انتخابات تشريعية ينظمها المغرب، ومنهم عبد الرحيم بوعبيد والمهدي بن بركة وعبد الله إبراهيم الذي كلفه الملك محمد الخامس بتشكيل الحكومة في 24 ديسمبر/أيلول 1958، لكنها لم تعمر أكثر من تسعة أشهر. في عام 1965 تم اختطاف واختفاء القيادي المهدي بن بركة، الذي قدم للمؤتمر الثاني للحزب في 1962 وثيقة الاختيار الثوري، وعارضها عدد من قيادات الحزب أبرزهم عبد الرحيم بوعبيد والمحجوب بن صديق.

دعا الحزب عام 1970 إلى التصويت بـ"لا" على الدستور، وأسس مع حزب الاستقلال الكتلة الوطنية، وطالب عام 1972 بإحداث مجلس تأسيسي عبر انتخابات عامة مباشرة يصوغ الدستور. وفي العام الموالي تعرض محمد اليازغي وعمر بنجلون -من قادة الحزب- لمحاولة اغتيال بطرد ملغوم، فيما عرض عدد من مناضليه أمام المحكمة العسكرية بتهمة "المس بالنظام العام". في 18 ديسمبر/أيلول 1975، اغتيل عمر بن جلون المناضل النقابي وأحد مؤسسي حزب الاتحاد الاشتراكي. وفي هذه السنة قرر الحزب في مؤتمره الاستث