الاستثمارات الأجنبية المباشرة، هي استثمارات يقوم بها أشخاص (طبيعيون أو معنويون) مقيمون في بلد معين خارج حدود هذا البلد، وتأخذ شكل إنشاء مشاريع جديدة أو تملك حصص في رأس مال الشركات القائمة، على أن تقترن هذه الملكية بالقدرة على التأثير في إدارة هذه الشركات. ووضع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) -الذي يقوم على إعداد تقرير سنوي عن حالة الاستثمار في العالم- حدا أدنى للحصة الواجب تملكها في رأس مال الشركات الأجنبية (10% أو أكثر)، من أجل التمييز بين الاستثمارات التي تعد أجنبية مباشرة وما يعرف بالاستثمارات الحافظة (أقل من 10%). الأهميةتتسابق دول العالم قاطبة -المتقدمة منها والنامية- منذ شيوع اقتصاد السوق، إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتودد إلى المستثمرين العالميين والشركات المتعددة الجنسيات من خلال عرض رزمة من الحوافز، على أمل استقطابهم والظفر بحصة من استثماراتهم في الخارج.
وتحقق هذه الاستثمارات مكاسب مهمة لفائدة البلدان النامية، وتعود عليها بمجموعة من المنافع مثل: المحددات توجد العديد من المحددات التي تؤطر قرارات المستثمرين، وتدفع بهم إلى اختيار وجهة دون غيرها لاستثماراتهم. ومن هذه المحددات ما يأتي: وتختلف أهمية كل محدد من هذه المحددات باختلاف القطاعات الإنتاجية التي تستهدفها الاستثمارات الأجنبية، وإستراتيجيات المستثمرين، وبلدانهم الأصلية، والأفق الزمني لاستثماراتهم (متوسط أم طويل). الواقع والأرقام عرفت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفاعا مهما خلال سنة 2015 بنسبة وصلت إلى 38%، وبلغ إجمالي هذه التدفقات 1.762 مليار دولار أميركي.
وتعد هذه الزيادة هي الأكبر من نوعها منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية عام 2008، مما يؤشر على عودة حركة الاستثمار العالمي إلى الانتعاش من جديد. ويرجع هذا التنامي أساسا إلى تضاعف الاستثمارات الأجنبية في عمليات الدمج والاستحواذ التي شهدت ارتفاعا قياسيا، إذ وصلت إلى 721 مليار دولار مقابل 432 مليارا سنة 2014. في حين بقيت الاستثم


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب