القيارة مدينة عراقية إستراتيجية، أدت دورا مهما في أحداث العراق خلال العقود الأخيرة. جعل منها تنظيم الدولة الإسلامية أهم معاقله في محافظة نينوى حين اتخذها مقرا للقيادة والسيطرة في ما سماه "ولاية دجلة"، وتعد رأس جسر أساسيا للهجوم على الموصل لاستعادتها من مقاتلي التنظيم. ومما يعزز أهمية المدينة حقول نفطها التي تعد من أبرز مصادر تمويل التنظيم، إضافة إلى وجود قاعدة عسكرية فيها.
السكانيبلغ عدد سكان القيارة زهاء 80 ألف نسمة (بحسب إحصاءات وزارة التخطيط العراقية في عام 2011)، تنحدر أغلبيتهم من قبيلة الجبور العربية، وينتمي الباقون إلى عدة قبائل عربية أخرى مثل السبعاويين وشمر وعنزة وجميلة. التاريخأدت مدينة القيارة -التي يقال إنها سميت قديما بهذا الاسم لكثرة مادة القار والنفط فيها- دورا بارزا في تاريخ العراق الحديث، فقد كانت قاعدة القيارة الجوية -"قاعدة صدام الجوية سابقا" التي بنيت أواخر سبعينيات القرن العشرين- ذات أهمية إستراتيجية خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، إذ كانت تستضيف أحدث طائرات القوات الجوية العراقية آنذاك. وإثر احتلال الولايات المتحدة للعراق عام 2003، استخدمت قواتها هذه القاعدة معسكرا بعد أن رممت مرافقها، وظلت تستخدمها في عملياتها العسكرية حتى سلمتها لوزارة الدفاع العراقية عام 2010 تمهيدا لانسحاب قواتها من البلاد.
وفي يونيو/حزيران 2014 سقطت القيارة وقاعدتها العسكرية من دون قتال في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية، فاتخذ من المدينة مقرا للقيادة والسيطرة في ما سماه "ولاية دجلة" واستخدم القاعدة معسكرا وسجنا، فصارت بسبب ذلك هدفا لغارات جوية مكثفة نفذها الطيران العراقي والتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة بقيادة واشنطن خاصة منذ فبراير/شباط 2015، مما دفع مقاتلي التنظيم للانسحاب خارجها إلى مواقع بديلة أعدت سابقا لذلك. ثم استعادت السلطات الحكومية السيطرة على هذه القاعدة في يوليو/تموز 2016، بعد أن اقتحمها جهاز مكافحة الإرهاب وقوات من الفرقة المدرعة التاسعة للجيش العراقي، ومثّل ذ


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام