"السلام الآن" هي أكبر وأقدم حركة سلام إسرائيلية. تأسست في مارس/آذار 1978، بهدف "الدفع نحو تسوية سياسية عادلة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، وذلك عبر "الضغط الشعبي والمجتمعي"، و"العمل على إبقاء قضايا السلام في صدارة الأهداف السياسية داخل إسرائيل". أسس الحركة مجموعة من ضباط وجنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، عقب زيارة الرئيس المصري أنور السادات إلى القدس في نوفمبر/تشرين الثاني 1977.

وقد نشر 348 من ضباط الاحتياط رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحيم بيغن، دعوا فيها إلى "عدم تفويت فرصة السلام" مع مصر، وهي الرسالة التي عُرفت إعلاميا باسم "رسالة الضباط". ولاقت الرسالة صدى واسعا داخل المجتمع الإسرائيلي، وأدت إلى تشكيل نواة الحركة، التي سرعان ما اكتسبت زخما شعبيا واسعا بعد توقيع اتفاقية السلام المصرية-الإسرائيلية في عام 1979. تقول حركة "السلام الآن" إن فلسفتها ترتكز على "قناعة راسخة" بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية "يشكل عائقا جوهريا أمام تحقيق السلام"، وأن "الحل الأمثل للصراع يكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل".

وترى الحركة أن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية "يقوّض فرص الحل السياسي، ويبعث برسائل سلبية للطرف الفلسطيني حول مدى جدية إسرائيل في التوصل إلى تسوية". ووفقا لرؤية الحركة، فإن استمرار الاستيطان لا يهدد فقط مستقبل السلام، بل يُلحق ضررا مباشرا بإسرائيل على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية. وفق الوثائق التي تحدد رؤية حركة السلام الآن، فإنها تسعى إلى تحقيق أهداف منها: تنشط حركة السلام الآن من خلال مجموعة متنوعة من المبادرات، أبرزها: صمم شعار الحركة الفنان ديفيد تارتاكوفر، وجمع فيه بين اللونين الأحمر والأسود، والخط العبري التقليدي والحديث.

وأصبح هذا الشعار يُستحضر في كل فعالية أو حملة جماهيرية تطلقها الحركة. بحسب تصريحات رسمية، تعتمد "السلام الآن" في أكثر من نصف تمويلها