فتح وحماس، حركتان فلسطينيتان تريدان لوطنهما أن يتحرر من الاحتلال الإسرائيلي لكن السبل تفرقت بهما في اختيار وسائل هذا التحرير، ولم يتوقف الأمر عند حد الاختلاف في الرؤى والتوجهات وتقييم الواقع وطرق التعامل معه، وإنما تحول الخلاف والاختلاف إلى اقتتال سالت على إثره دماء كان من المفترض أن تسيل من أجل مقدسات وطن وأرض وشعب طالت معاناته. فهل الخلاف بين فتح وحماس يعود -كما يبدو للوهلة الأولى- إلى تنافس على قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة التاريخية الهامة التي تعيشها القضية الفلسطينية، أم أن الأمر أبعد من هذا؟ وهل يمكن النظر إلى هذا الصراع -وبعيدا عن مرارة المشهد- على أنه محاولة لإعادة مسار القضية الفلسطينية إلى وضعه الصحيح والتأكيد على أنه قضية تحرير وطن وليس مجموعة من اللاجئين يحتاجون لبعض المساعدات الإنسانية والتسهيلات الحياتية؟
وما الذي يمكن أن يخرج به المراقب الذي يستعيد قراءات الآخرين لما حدث في غزة؟ وما حقيقة الدور العربي والإقليمي في هذا الصراع؟ هل يعمل العرب فعلا كما يشاع على رأب الصدع وحل الخلاف، أم أن هذا التوافق يتعارض مع مصالح بعض الأنظمة المؤثرة والمتأثرة بما حدث؟
وما الذي تشير إليه محاولة وضع الإصبع على الدور الإسرائيلي والأميركي فيما حدث ويحدث حاليا؟ معلومات وتقارير فتح أسست حركة التحرير الفلسطينية (فتح) في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات إثر العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 واحتلال إسرائيل قطاع غزة، إذ أيقن الفلسطينيون بأهمية الاعتماد على أنفسهم في مقاومة إسرائيل. ————————————— حماس حركة المقاومة الإسلامية المعروفة اختصارا باسم (حماس) أسسها الشيخ أحمد ياسين مع بعض عناصر الإخوان المسلمين العاملين في الساحة الفلسطينية مثل الدكتور عبد العزيز الرنتيسي والدكتور محمود الزهار وغيرهما.
————————————— فتح والطريق إلى السلطة شكل قادة وكوادر حركة فتح العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية التي كانت بمثابة الوعاء السياسي أو "الوطن المعنوي" للفلسطينيين منذ تأسي



















AJ+ Français