يطلق الكسوف على الحالة التي يمر فيها القمر بين الشمس والأرض نتيجة تراصفها في خط مستقيم، فيحجب القمر ضوء الشمس عن الأرض ويلقي بظلاله عليها، فتتكون هالة شمسية حول القمر عند حجبه الشمس، وقد شرعت في الإسلام -لكسوف الشمس وخسوف القمر- صلاة الكسوف أو صلاة الخسوف. هي سنة مؤكدة، ويسن فعلها جماعة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وليست شرطا فيها، بل تصح فرادى. والسنة أن تصلى في المسجد.

هي ركعتان، في كل ركعة قيامان، وقراءتان، وركوعان، وسجودان. تقرأ الفاتحة في الركعة الأولى جهرا، وسورة طويلة، ثم يركع طويلا، ثم يرفع، فيسمع، ويحمد، ولا يسجد، بل يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون الأولى، ثم يركع، ثم يرفع، ثم يسجد سجدتين طويلتين، ثم يصلى الثانية كالأولى، لكن دونها في كل ما يفعل، ثم يتشهد ويسلم. تكون القراءة جهرية لحديث عائشة في الصحيحين "جهر النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخسوف بقراءته".

وجاء تقدير طول القيام الأول في حديث ابن عباس رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم قام قياما طويلا، نحوا من سورة البقرة" (حديث متفق عليه). وعن أبى موسى الأشعري رضي الله عنه في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته يفعله في صلاته" (رواه البخاري ومسلم). ولا يطيل الرفع من الركوع الثاني ولا الجلوس بين السجدتين ولا التشهد.

وتصح الصلاة بأي قدر من القراءة، ولكن يستحب إطالتها. ويسن أن يكثر ذكر الله، الاستغفار، التكبير، الصدقة، التقرب إلى الله سبحانه تعالى بما استطاع من القرب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا" (متفق عليه). ومن العلماء من يرى أنه لو صلاها ركعتين كالنافلة صحت وأجزأته للكسوف، وفاتته السنة.

وفي ما يلي تفصيل لطريقة أداء صلاة الكسوف: القيام بنفس ما قام به في الركعة الأولى، ولكن دونها في الطول في كل ما يُفعل، ثم التشهد والتسليم.