سياسي فلسطيني رأى النور في ثلاثينيات القرن العشرين وتوفي عام 2002. ترعرع في كنف عائلة ثرية قبل أن تنقلب حياته رأسا على عقب بوفاة والده عام 1945، وبسبب نكبة عام 1948 التي اضطرته إلى النزوح إلى قطاع غزة والعيش أشهرا عدة في مخيم للاجئين، قبل الانتقال إلى نابلس في الضفة الغربية والاستقرار بعد ذلك في الأردن. بدأ نشاطه السياسي في وقت مبكر وكانت له ميول يسارية، ثم انضم إلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وتولى تمثيلها في أكثر من بلد عربي.
وفي منتصف السبعينيات انشق أبو نضال عن حركة فتح بسبب خلافات سياسية جذرية، وفي خضم التجاذبات العربية بشأن القضية الفلسطينية، وأسس تنظيما خاصا سماه حركة فتح-المجلس الثوري، وحظي على مر السنين بدعم أكثر من نظام عربي. وأقام أبو نضال معسكرات تدريب في دول عربية عدة، منها ليبيا والعراق وسوريا، ووجهت لتنظيمه اتهامات بارتكاب سلسلة من عمليات الاغتيال بحق عدد من القادة الفلسطينيين البارزين على رأسهم صلاح خلف (أبو إياد). كما تتهم أطراف دولية أبو نضال وتنظيمه السياسي بالمسؤولية عن تنفيذ هجمات على مراكز يهودية في عدد من الدول الأوروبية.
ظل أبو نضال متقلب المواقف والولاءات والتحالفات إلى أن توفي عام 2002 في ظروف غامضة في العاصمة العراقية بغداد، وخصص له الكاتب والصحافي البريطاني باتريك سيل كتابا بعنوان "أبو نضال بندقية للإيجار". ولد صبري البنا (أبو نضال) يوم 16 مايو/أيار 1937 في مدينة يافا بفلسطين. ترعرع في كنف عائلة ثرية وممتدة بسبب كثرة زيجات والده خليل البنا، الذي كان يعمل في تجارة الموالح، وكانت له معاملات تجارية واسعة في دول الجوار العربي وفي دول أوروبية.
كان صبري البنا الابن الوحيد لأمه، وهي سورية، وتوفي والده عام 1945، وكان لذلك الأمر كبير الأثر في نفسيته بسبب الخلافات حول الإرث. وحولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة النبا المطل على البحر الأبيض المتوسط إلى مقر لمحكمة عسكرية. وفي خضم نكبة عام 1948 اضطر أبو نضال وه



AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام