حبيب العادلي رجل أمن مصري، تولى وزارة الداخلية 13 عاما إلى أن عزله الرئيس حسني مبارك في محاولة لتهدئة الانتفاضة الشعبية التي قامت ضده عام 2011. تغول في عهده جهاز أمن الدولة مما ساهم في تكريس العداء الشديد بين الشرطة والمواطنين، في ظل انتشار حالات التعذيب في المخافر. المولد والنشأةولد حبيب العادلي يوم 1 مارس/آذار 1938، في القاهرة.

الدراسة والتكوينتخرج في كلية الشرطة عام 1962 متخلفا عن دفعته أكثر من نصف عام. الوظائف والمسؤولياتالتحق العادلي عام 1965 بالقسم العربي في مباحث أمن الدولة (المباحث العامة حينذاك)، وظل 17 عاما في هذا القسم المعني بمتابعة أنشطة الطلاب واللاجئين والسياسيين العرب في مصر، وبملاحقة المصريين في الدول العربية. انتدب عام 1982 ثلاث سنوات للسفارة المصرية في الكويت، ثم عاد بعد ذلك ليرأس القسم العربي في أمن الدولة.

وفي عام 1993 عُيِّن مساعدا لوزير الداخلية لمنطقة القناة وسيناء، ثم مديرا لأمن القاهرة. وفي 1995 مديرا لجهاز أمن الدولة. عُيِّن حبيب العادلي وزيرا للداخلية في الفترة 1997-2011 عقب مذبحة الأقصر في نوفمبر/تشرين الثاني 1997، حينما عزل مبارك الوزير حسن الألفي بعدما حمّله علنا مسؤولية الانفلات الأمني الذي أفضى إلى تلك المذبحة التي قتل فيه 57 سائحا، واتُّهِمت الجماعة الإسلامية وقتئذ بتنفيذها.

كانت هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة سببا في تثبيت العادلي وإطالة بقائه في منصبه. التجربة السياسيةلعب حبيب العادلي مع رئيس جهاز الاستخبارات المصرية عمر سليمان دور عرّاب التعاون بين نظام مبارك وإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الابن وحكومات أوروبية في مكافحة "الإرهاب". وأسهمت سياسة العادلي في تكريس العداء الشديد بين الشرطة والمواطنين، فقد تغول في عهده جهاز أمن الدولة، وتمتع بصلاحيات مطلقة مكنته من الهيمنة على كافة مناحي الحياة.

تحدثت التقارير عن تحول التعذيب في مقار الشرطة وجهاز أمن الدولة إلى أسلوب ثابت، وتعرضت بإسهاب لاعتقال آلاف المواطنين بذريعة الحفاظ