أطلقت هيئة علماء المسلمين في العراق يوم 15 أغسطس/آب 2015 مبادرة سياسية لـ"إنقاذ البلاد" من الصراعات السياسية والطائفية المستمرة منذ سنوات. سياق المبادرةأطلقت الهيئة على مبادرتها "العراق الجامع: الحل المناسب لإنقاذ العراق والمنطقة" وأعلنتها خلال اجتماع لها بالعاصمة الأردنية عمّان، قائلة إنها جاءت بعد فشل النظام السياسي القائم في بغداد وعدم تمثيله للعراقيين جميعا، واندلاع الصراع بين مكونات العملية السياسية التي فشلت في إدارة شؤون البلاد وجلب الاستقرار للعراق والمنطقة. وأضافت الهيئة -على لسان أمينها العام مثنى حارث الضاري– أن عرض الهيئة مبادرتها جاء بعد أن لمست ترحيبا بها من قوى عراقية وإقليمية، ونتيجة لمعاناة الشعب الطويلة من تغول الحكومات المتعاقبة وأجهزتها القمعية ومصادرتها حقه في المطالبة بحقوقه، مؤكدا أن إنقاذ العراق ليس عملية سهلة بسبب "الاحتلال الإيراني" المهيمن على العملية السياسية.

وذكرت الهيئة أنه من أهم محددات مبادرتها وأطرها العامة: – التمسك باستقلال العراق التام ووحدة أراضيه والمحافظة على هويته، وبناء الدولة الحديثة وفق الأسس اللازمة لذلك. – الالتزام بالنهج التعددي وحرية الرأي وفق آليات تحترم قيم العراقيين وأعرافهم وتقاليدهم ولا تتعارض معها. – استبعاد آليات الانتقام السياسي وفسح المجال للعدالة لحفظ الحقوق وصون الأعراض والدماء.

– الوعي بأن مأساة العراق في الوقت الحاضر ليست مأساة طيف أو عرق أو منطقة أو محافظة، وإنما مأساة وطن وشعب. – استلهام روح المقاومة والانتفاضات والاعتصامات والثورات الشعبية في تحديد مسار طريقنا نحو التغيير والخلاص. مضمون المبادرةتضمنت المبادرة النقاط الرئيسية التالية: 1- الدعوة إلى لقاءات تشاورية موسعة بين القوى العراقية المناهضة للمشروع السياسي القائم في العراق؛ لغرض الاتفاق والتنسيق على مبادئ وثوابت مشروع العراق الجامع وتفعيلها، وإقرار ميثاق شرف ينظم عملها وسعيها للتغيير. 2- تحقيق حلم العراقيين ببناء مشروع عراقي حقيقي يضع رؤية مستقبلية شاملة