عقدت هيئة علماء المسلمين في العراق مؤتمرا صحفيا يوم 15 أغسطس/آب 2015 في العاصمة الأردنية عمّان أعلنت فيه مبادرتها السياسية المسماة "مشروع العراق الجامع: الحل المناسب لإنقاذ العراق والمنطقة". وهذا نص المبادرة: مبادرة هيئة علماء المسلمين في العراقمشروع العراق الجامع: الحل المناسب لإنقاذ العراق والمنطقة15/8/2015م توطئةيمر العراق اليوم بمنعطف فاصل في تاريخه المعاصر، ويشهد وضعاً بالغ الخطورة يحتاج إلى وعي تام بمجريات الأمور وتداعياتها ومآلاتها، وأثرها الكبير على حاضر العراق والعراقيين ومستقبلهم القريب والبعيد. ومن منطلق المسؤولية الشرعية لهيئة علماء المسلمين في العراق، وأثرها في الجهد الوطني في السنوات الماضية من عمر العراق في ظل الاحتلال، والثقة الكبيرة التي منحت لها من قبل كثير من العراقيين، واستجابةً للمناشدات التي تصلها بين حين وآخر؛ قامت الهيئة خلال الأشهر الثلاثة الماضية بالتواصل مع القوى المناهضة للمشروع السياسي القائم في العراق وللهيمنة الأجنبية عليه بمختلف توجهاتها؛ لتدارس ظروف المرحلة الحالية ومتطلباتها، والسعي الجاد والحثيث لإرساء أسس التوافق معها من أجل العمل على إحداث التغيير في العراق، الذي ينهي مأساة شعبه وينقذه من واقعه المأساوي المؤلم، ويعيد البلاد إلى وضعها الطبيعي.

وقد سبق للهيئة السعي في سنوات ماضية وحتى عام (٢٠٠٩)؛ لتتويج جهدها بعقد مؤتمر تتمخض عنه جبهة واسعة النطاق، تستظل تحت خيمتها كل القوى الخيرة من أبناء العراق لتشكل بداية الانطلاق لهذا المشروع المهم، وقدمت الهيئة بهذا الصدد طلبات لعدد من الدول العربية، وطرقت أبواب الجامعة العربية أكثر من مرة لإقناعها باستضافة مثل هذا المؤتمر، ولكن دون جدوى. وعلى الرغم من وعينا بصعوبة إقامة جبهة وطنية عراقية عريضة في الظروف الصعبة والقاتمة التي مرت بالعراق في السنوات السابقة وفي ظروفنا الحالية؛ نتيجة كثير من العوامل الموضوعية الخارجة عن إرادتنا، والوقائع على الأرض التي تقف عائقاً دون ذلك. وحيث إنه لابد لكل عمل من هذا ا