أديب وناقد فلسطيني ولد في القدس عام 1904 وتوفي فيها عام 1990. لُقب بـ"أستاذ الجيل" و"رائد الدراسات الأدبية في فلسطين"، ويرى ناقدون ومهتمون أنه أول فلسطيني تخصص في الدراسات الأدبية بحثا وتعليما. ولد إسحق موسى الحسيني في حارة السعدية بالقدس، لأسرة فاعلة وطنيا وأدبيا ودينيا.

فقد تولى أجداده بدءا من سنة 1800 نقابة الأشراف في القدس، وظل هذا المنصب الديني منحصرا لدى عائلته إلى عهد قريب. بدأ تعليمه الأولي في القدس، والتحق بكتّاب جامع الشيخ لؤلؤ، ثم كتّاب الشيخ ريحان، تنفيذا لرغبة والده في تعلم القرآن الكريم، وبعد وفاة الوالد عام 1911 انتقل إلى التعليم النظامي، بدءا من المدرسة الرشيدية، ومنها إلى مدرسة السلطان سليم، التي تعلم فيها اللغتين العربية والتركية. التحق بعد ذلك بالكلية الصلاحية، ودرس فيها التربية الإسلامية واللغة العربية وشيئا من اللغة الفرنسية، وبقي فيها حتى أغلقها الانتداب البريطاني عام 1917، ثم انتقل إلى مدرسة الفرير، وأنهى تعليمه الثانوي في الكلية الإنجليزية.

عام 1923، التحق بالجامعة الأميركية في القاهرة، وحصل على دبلوم في الصحافة، وفي عام 1926، التحق بكلية الآداب في الجامعة المصرية (القاهرة لاحقا)، وكان من الدفعة الأولى للمتخرجين فيها. ثم سافر إلى بريطانيا والتحق بمعهد الدراسات الشرقية بجامعة لندن، الذي أرسله إلى ألمانيا لدراسة اللغات السامية في جامعة غوتنغن. تخرج في جامعة لندن عام 1934 بدبلوم في اللغات السامية وشهادة دكتوراه، وكان أول فلسطيني يحصل على هذه الدرجة العلمية في الآداب من هذه الجامعة.

أسهم إسحق الحسيني في إنشاء لجنة الثقافة العربية في فلسطين عام 1945 وشغل منصب سكرتيرها العام. عمل مدرسا في المدرسة الرشيدية، ثم الكلية العربية، وبعدها مفتشا أول للغة العربية في مدارس حكومة الاحتلال البريطاني لفلسطين حتى سنة 1948. كان يأمل في إنشاء دار كتب عربية مركزية في القدس، وجامعة للتراث الفلسطيني العلمي والأدبي العربي، ووضع مقدمة فهرس كتب معرض أقامه نادي الاتحاد الأرثوذ