برج معدني في فرنسا صممه المهندس المعماري الفرنسي غوستاف إيفل، بمناسبة تنظيم معرض باريس الدولي عام 1889، الذي صادف الذكرى المئوية للثورة الفرنسية. كان اسمه حين بنائه "برج الـ300 متر"، ثم تغيّر لاحقا إلى "برج إيفل". واجه البرج معارضة قوية قادها مثقفون وفنانون قبل بنائه، لكن أنقذه النشاط العلمي المرتبط به من عملية التفكيك المقررة بعد 20 سنة من عمره، وفرض نفسه برقم قياسي عالمي بعلو 300 متر طيلة 41 سنة، وتحوّل منذ عامه الأول إلى محور جذب سياحي قوي، ثم أصبح مركزا للأبحاث العلمية ومحطة إرسال تلفزيونية وإذاعية، ومعلما تاريخيا فريدا.

أرادت الحكومة الفرنسية إحياء الذكرى المئوية الأولى للثورة الفرنسية المتزامنة مع تنظيم المعرض الدولي عام 1889 بحدث بارز، فاختارت موقعا في قطاع محاذٍ لنهر السين، وبعد معاينة مشروعات عدة مقترحة، أعلن الوزير إدوار سيمون -الملقب "لوكروا"- إجراء مسابقة لإنشاء برج لا يقل ارتفاعه عن 330 مترا، وتقدم للمنافسة 700 مشروع، فاز منها مشروع غوستاف إيفل. بدأ المهندس إيفل عام 1884 وضع الدراسات والتصميمات التنفيذية التفصيلية للمشروع، التي أنجزها بمساعدة فريق مكون من مهندسيْن شابيْن هما إميل نوغلر وموريس كوشلان، إضافة إلى معماري من تلامذة المهندس والمخطط المعماري هنري لابروست اسمه ستيفن سوفيستر. حصل إيفل يوم 18 سبتمبر/أيلول 1884 على براءة اختراع لـ"ترتيب جديد يسمح ببناء أكوام وأبراج معدنية بارتفاع يمكن أن يتجاوز 300 متر".

استغرق بناء البرج سنتين وشهرين و5 أيام، من يوم 28 يناير/كانون الثاني 1887 حتى يوم 31 مارس/آذار 1889، ونال إيفل إثر إنجازه وسام جوقة الشرف الفرنسي، وقُدم له على المنصة الضيقة في قمة البرج. كان ارتفاع برج إيفل يبلغ 300 متر بالضبط، لكن منذ افتتاحه يوم 31 مارس/آذار 1889 وُضعت على قمته سارية كبيرة جدا تحمل العلم الفرنسي، مما جعل ارتفاع البرج يزيد قليلا عن 312 مترا. وأصبح البرج أطول نصب تذكاري في العالم لـ41 سنة، قبل أن يفقد مركزه العالمي سنة 1930 بسبب علو "م