مجموعة من الأماكن المقدسة تجاور مكة المكرمة وتدور فيها أعمال الحج طوال أيامه المعدودات، التي تشهد أكبر تجمع بشري من نوعه في العالم، وقد اختص كل منها بمجموعة من شعائر الحج تؤدى فيه في وقت محدد وبكيفية مخصوصة. عرفات أو عرفة منطقة مستوية تقع خارج حدود الحرم المكي عند حدوده من الجهة الشرقية، على بعد نحو 20 كيلومترا من مكة المكرمة غربي المملكة العربية السعودية. يبلغ إجمالي مساحتها 10.4 كيلومترات مربعة، وقد وضعت علامات تبين حدودها، ويحد عرفات من الجهة الغربية "وادي عُرَنة".
وقيل إن عرفات سميت بذلك لأن الناس يتعارفون فيها، أو لأن أمين الوحي جبريل عليه السلام طاف بالنبي إبراهيم عليه السلام وكان يريه المشاهد فيقول له "أعرفت؟ أعرفت؟"، فيرد إبراهيم "عرفت، عرفت"، كما قيل غير ذلك في سبب التسمية. ويعد الوقوف بعرفات ما بين طلوع فجر ومغرب شمس 9 ذي الحجة أعظم مناسك الحج، ولا يصح دونه، كما قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم "الحج عرفة"، وهي كلها موقف للحجاج لقوله عليه الصلاة والسلام: "عرفة كلها موقف".
ويصلي الحجاج في "مسجد نمرة" بعرفة صلاتي الظهر والعصر قصرا وجمعا (جمع تقديم)، ويتوجهون إلى الله بالدعاء والاستغفار لقوله صلى الله عليه وسلم: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة". ويبقى الحجاج في عرفة إلى أن تغرب الشمس فينفرون منها للمبيت في مزدلفة التي تبعد عنها سبعة كيلومترات تقريبا، لقول الله عز وجل: "فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام". ومن أهم معالم عرفة التي يتنافس الحجاج في الوقوف بها طلبا للمغفرة والرحمة "جبل عرفة"، الذي تسميه العامة "جبل الرحمة"، وهو المكان الذي ألقى أسفله النبي محمد عليه الصلاة والسلام -قبل 14 قرنا- خطبة الوداع التي أعلن فيها اكتمال رسالة الإسلام.
ويقع جبل عرفة شرقي عرفات، وهو أكمة تتكون من حجارة صلدة سوداء وكبيرة وسطحها مستو وواسع، يعلوه شاخص (عمود حجري) طوله سبعة أمتار، كما يدور حوله حائط يبلغ ارتفاعه نحو 57 سنتيمترا. ويبلغ عرض هذا الجبل شرقا 170 مترا، وعرضه غ






الجزيرة مباشر