الطائرة بي-2 سبيريت -تعرف أيضا بـ"القاذفة الشبح"- هي قاذفة بعيدة المدى ومتعددة الأدوار قادرة على حمل ذخائر تقليدية ونووية، وتمثل قفزة نوعية في التقنية المتقدمة، وتُعد معلما رئيسيا في برنامج تحديث القاذفات الأميركية، كما أنها تطوير لسابقتها بي-52 ستراتوفورتريس. قاذفة قنابل خفية (غير مرئية للرادارات) بعيدة المدى صنعت في الولايات المتحدة الأميركية. بدأت شركة نورثروب غرومان تصنيعها في ثمانينيات القرن العشرين أثناء الحرب الباردة، بهدف اختراق الدفاعات الجوية للاتحاد السوفياتي، وتوصيل الأسلحة النووية إلى أهداف إستراتيجية ثم العودة إلى قواعدها في الولايات المتحدة الأميركية.
يعتمد تصميم الطائرة على جناح عريض دون جسم أو ذيل، مما يساعدها على أداء أفضل في الطيران، ويسمح لها بتنفيذ مهام طويلة المدى دون الحاجة للتوقف المتكرر لإعادة التزود بالوقود. كان أول إعلان عن هذه القاذفة -التي يتكون طاقمها من طياريْن اثنين- يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1988، وأول رحلة طيران لها كانت يوم 17 يوليو/تموز 1989. وبدأ تسليمها إلى سلاح الجو الأميركي يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 1993، وقاعدة وايتمان الجوية في ولاية ميسوري هي القاعدة التشغيلية الوحيدة للقاذفة بي-2.
تكمن القوة الرئيسية لهذه القاذفة في قدرتها على التخفي، فقد صممت لتفادي اكتشافها من أنظمة الرادار، والأشعة تحت الحمراء والصوتية والبصرية، إذ تغطي سطحها مواد تمتص موجات الرادار، وتمنعها من الانعكاس مرة أخرى لأنظمة الرصد. كما يتوفر هيكل الطائرة الخارجي على منحنيات تعمل على تشتيت موجات الرادار عوضا عن عكسها بشكل مباشر. يوفر لها تصميم جناحها الخالي من الشفرات الرأسية ميزة تقليل المقطع العرضي للرادار.
وتمنحها خاصية التخفي قدرة أكبر على المناورة في الارتفاعات العالية، ما يوسع نطاقها ويوفر رؤية أوسع لأدوات استشعارها. كان أول استخدام لطائرة بي-2 أثناء حملة "القوة المتحالفة" في حرب كوسوفو، فقد انطلقت طائرتان من قاعدة وايتمان في ولاية ميسوري إلى كوسوفو، وحلقتا ل



الجزيرة مباشر