تحيط بقطاع غزة 8 معابر، ستة منها تصل القطاع بالأراضي المحتلة عام 1948، وتسيطر عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي تغلق أربعة منها بشكل تام، وتفتح معبرين بشكل متقطع هما: "بيت حانون" و"كرم أبو سالم"، بينما تسيطر مصر مع أطراف أخرى على معبرين آخرين، هما "رفح" و"بوابة صلاح الدين". تعد المعابر الأربعة المفتوحة، وإن لم يكن بشكل دائم، المنافذ الوحيدة للقطاع من وإلى العالم الخارجي، اثنان منهما مخصصان بشكل أساسي لحركة الأفراد، وهما معبرا "بيت حانون" و"رفح"، بينما خصص الآخران للحركة التجارية، وهما معبرا "كرم أبو سالم" و"بوابة صلاح الدين". وتفرض سلطات الاحتلال شروطا صارمة على حركة المعابر، ويخضع الاستيراد والتصدير فيها بين غزة وأسواق الضفة الغربية والخارج لقيود ترتبط بموافقات إسرائيلية مزاجية، وتخضع لقرارات مفاجئة بمبررات واهية.

ومع خروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع عام 2005، تحولت غزة إلى شبه سجن كبير تلفه الأسلاك والحواجز من كل الاتجاهات، ومنذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة عام 2007 ضربت إسرائيل حصارا مشددا على القطاع، واتخذت مصر من جانبها كذلك إجراءات مشددة على حدودها معه. ويعاني القطاع بسبب الحصار الخانق من وضع اقتصادي وإنساني مترد، وتمثل الإجراءات المتبعة عقابا جماعيا لسكان القطاع تنعدم فيه الحرية، وتُلحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد والمجتمع والحياة اليومية لأكثر من مليوني فلسطيني يسكنون القطاع، نصفهم تقريبا من الأطفال (الإحصاءات الرسمية 2022). ترتبط أراضي قطاع غزة بمصر من خلال معبرين: "معبر رفح" و"بوابة صلاح الدين"، ولا يخضع أي منهما رسميا للسيطرة الإسرائيلية.

يقع جنوب قطاع غزة، في أقصى جنوبي محافظة رفح، على الحدود المصرية الفلسطينية، التي تم الاعتراف بها بموجب معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر عام 1979. يعمل المعبر وفق اتفاقية المعابر بالشراكة بين الإدارتين الفلسطينية والمصرية، وتُشرف عليه من الجانب الفلسطيني هيئة المعابر والحدود التابعة لوزارة الداخلية والأمن ال