يقع نص الرؤية الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) في نحو 80 صفحة ويتضمن مقدمة ومحاور هي "مجتمع حيوي"، و"اقتصاد مزدهر"، و"وطن طموح"، و"كيف نحقق رؤيتنا؟". وتضمن كل محور عددا من الالتزامات والأهداف، اعتبرتها الرؤية "نموذجاً ممّا سنعمل على تحقيقه، وتعكس طموحنا بالأرقام". وسيتّم اعتماد "رؤية 2030" كمرجعية عند اتخاذ القرارات، للتأكد من مواءمة المشاريع المستقبلية مع ما تضمنّته من محاور، وتعزيز العمل على تنفيذها.

أهداف الرؤية تتصدر المقدمة عبارة للملك سلمان بن عبد العزيز تقول "هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجا ناجحا ورائدا في العالم على كافة الأصعدة، وسأعمل معكم على تحقيق ذلك". وما أجمله الملك في تلك العبارة فصله ابنه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكدا العزم على سرعة العمل بتلك الرؤية "لتعكس طموحاتنا جميعا، وتعكس قدرات بلادنا". وتتنوع قدرات وثروات ومكامن قوة المملكة -حسب قول الأميرـ ما بين البترول ووجود الحرمين الشريفين على أراضيها، إلى جانب القدرات الاستثمارية الضخمة والموقع الإستراتيجي الذي جعلها أهم بوابة للعالم.

وحرص ولي ولي العهد على تأكيد القيادة السعودية اطمئنانها لمستقبل المملكة، التي أكد أيضا أن لديها "وفرةٌ من بدائل الطاقة المتجددة، وثروات سخية من الذهب والفوسفات واليورانيوم وغيرها. وأهم من هذا كله، ثروتنا الأولى التي لا تعادلها ثروة مهما بلغت: شعبٌ طموحٌ، معظمُه من الشباب". وخلص محمد بن سلمان إلى القول "رؤيتنا لبلادنا التي نريدها، دولة قوية مزدهرة تتسع للجميع، دستورها الإسلام ومنهجها الوسطية، تتقبل الآخر.

سنرحب بالكفاءات من كل مكان، وسيلقى كل احترام من جاء ليشاركنا البناء والنجاح". "مجتمع حيوي"تعتبر الرؤية محور المجتمع الحيوي أساسا لتحقيقها، وتؤكد أن ذلك ينطلق من "إيماننا بأهمية بناء مجتمع حيوي، يعيش أفراده وفق المبادئ الإسلامية ومنهج الوسطية والاعتدال، معتزّين بهويتهم الوطنية وفخورين بإرثهم الثقافي العريق، في بيئة إيجابية وجاذبة، تتوافر فيها مقوّمات