مفاعل بوشهر النووي، ويسمى أيضا محطة بوشهر الكهروذرية، يقع في مدينة بوشهر على الضفة الشمالية للمياه الخليجية، وهو أول منشأة نووية في إيران، وأطول مشروع نووي في التاريخ الحديث، إذ استغرق نحو 35 عاما من التخطيط إلى التشغيل. ويعد المفاعل أيضا أول محطة نووية لإنتاج الطاقة في الشرق الأوسط، وإن كانت المنطقة قد شهدت قبلها تشييد وحدات نووية بحثية في إيران والعراق وسوريا وإسرائيل. وتنتمي المنشأة الإيرانية إلى نوعية مفاعلات الماء المضغوط بقدرة إنتاجية تبلغ 1024 ميغاوات.
وتعتبر شركة "أتوم ستروي إكسبورت" الروسية المقاول الرئيسي للمشروع. وفي سياق الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم 18 مارس/آذار 2026 أنها تلقت بلاغا رسميا من السلطات الإيرانية يفيد بتعرض موقع محطة بوشهر للطاقة النووية لإصابة بمقذوف في تطور اعتبر خطيرا وسط تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة في المنطقة. بدأت إيران في العهد البهلوي بناء المحطة عام 1975 بواسطة شركة "سيمنس" الألمانية، وكان من المقرر دخولها مرحلة التشغيل بحلول عام 1985 إلا أن الثورة الإيرانية التي أطاحت بالنظام البهلوي عام 1979 عرقلت المشروع.
وتعرض المفاعل لقصف صاروخي وغارات جوية في فترة الحرب العراقية الإيرانية (1988-1980)، مما ترك آثارا مرئية بجوار المحطة. وعقب سنوات من تجميد عمليات البناء والتطوير في مفاعل بوشهر النووي، وقعت إيران عام 1995 اتفاقية مع شركة أتوم ستروي أكسبورت الروسية لاستكمال المشروع، واتفقتا على إعادة تصميم المفاعل ليتوافق مع المعايير الروسية. أدت العقوبات الدولية والمشاكل الفنية والمالية إلى تأخير التشغيل نحو 10 سنوات عن الجدول المقرر عام 1999، إلى أن بدأت المحطة توليد الكهرباء في أغسطس/آب 2011 بقدرة ألف ميغاوات.
ووفقا لاتفاق منظمة الطاقة الذرية الإيرانية مع روسيا، يتم تزويد المحطة بالوقود النووي من الجانب الروسي، وتعاد النفايات المشعة إلى روسيا. أما إدارة المحطة فتقع على عاتق الكوادر الإيرانية المتق





الجزيرة إنجليزي
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة