بسام السعدي من قيادات حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وهو من أبناء مخيم جنين، قضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي سنوات طويلة، واستشهد اثنان من أبنائه مع المقاومة، واعتقلت زوجته وأولاده مرات عديدة. أغسطس/آب 2022، اعتقلت قوات الاحتلال بسام السعدي (62 عاما) من جديد واعتدت عليه، مما أدى إلى تصعيد وتوتر في الأراضي الفلسطينية، وشنت بعدها إسرائيل غارات على قطاع غزة دامت 3 أيام؛ استشهد خلالها 46 من الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء. وُلد بسام راغب عبد الرحمن السعدي في مخيم جنين (شمالي الضفة الغربية) يوم 23 ديسمبر/كانون الأول 1960، وهناك عاش طفولته وشبابه وتزوج وأنجب 11 ابنا وبنتا، بينهم شهيدان.

تلقى السعدي تعليمه الابتدائي والثانوي في المدارس التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وفي ثمانينيات القرن الماضي، التحق السعدي بجامعة إيطالية لدراسة الطب، لكن ظروفا خاصة أجبرته على العودة إلى الأردن؛ فالتحق بالجامعة الأردنية ودرس المحاسبة. بسام السعدي ممن يعتقدون بقوة المقاومة، وهو عضو وقيادي في حركة الجهاد، التي تتبنى التوجه الإسلامي وتقول إنها تلتزم بالإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة، وأداةً لتحليل وفهم طبيعة الصراع الذي تخوضه الأمة الإسلامية ضد أعدائها، ومرجعا أساسيا في صياغة برنامج العمل الإسلامي للتعبئة والمواجهة.

وترى الحركة أيضا أن فلسطين أرض إسلامية عربية تمتد من النهر إلى البحر، يحرم شرعا التفريط في أي شبر منها، وأن وجود الكيان الصهيوني باطل ويحرم شرعا الاعتراف به على أي جزء منها. وتؤمن بأن الجماهير الإسلامية والعربية هي العمق الحقيقي للجهاد ضد الكيان الصهيوني، ومعركة تحرير فلسطين وتطهير كامل ترابها ومقدساتها هي معركة الأمة الإسلامية بأسرها، ويجب أن تسهم فيها بكامل إمكاناتها وطاقاتها المادية والمعنوية. بعد عودته من الأردن إلى جنين، انضم السعدي لحركة الجهاد الإسلامي ونشط في صفوفها قبل أن يتم إبعاده نهاية عام 1992 مع 415 فلسطينيا من حركتي حماس والجهاد إلى