بعد مرور 30 يوما على انتخابه من قبل البرلمان الصومالي رئيسا للبلاد، أعلن الرئيس حسن شيخ محمود -مساء الأربعاء 15 يونيو/حزيران 2022- تعيين حمزة عبدي بري رئيسا للوزراء. ويعدّ حمزة بري رئيس الوزراء الحادي والعشرين في البلاد منذ الاستقلال وقيام الجمهورية الصومالية عام 1960، ويعتبر وجها جديدا في السلك السياسي. وحمزة بري باحث وأكاديمي بارز عمل في مجموعة متنوعة من المؤسسات والمراكز البحثية، ومن بينها مركز الشاهد الصومالي للبحوث والدراسات الإعلامية ومركز ماليزي متصل بالجامعة الإسلامية العالمية.

ويأتي رئيس الحكومة في هذه المرة من قبيلة "دارود" وفق قاعدة 4.5 الذي يتقاسم على أساسها الصوماليون المناصب السياسية، على أساس أن الرئيس الحالي حسن شيخ محمود هو من قبيلة "هوية". وتمّ استحداث هذه القاعدة في مؤتمر المصالحة الصومالية بجيبوتي عام 2000 لتكون معيارا لتقاسم السلطة، وهي تعطي 4 قبائل صومالية رئيسية -هي: هوية، ودارود، ودر، وديغل مريفلي- حصة كاملة، في حين تتقاسم القبائل الباقية مجتمعة نصف حصة. وبعد تشكيل حكومته، ينتظر رئيس الوزراء الجديد بالصومال ملفات شائكة، أبرزها المجاعة القاتلة التي حذرت منها الأمم المتحدة بسبب موجة الجفاف التي تضرب الصومال.

والأسبوع الماضي، حذّر آدم عبد المولى منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية المعني بالصومال، خلال مؤتمر صحفي بنيويورك، من أن الصومال أصبح "على شفا مجاعة قاتلة". وقال عبد المولى: "منذ بداية هذا العام تفاقمت حالة الجفاف الطارئة في الصومال بشكل كبير، واليوم نحن بانتظار كارثة تلوح في الأفق، والوضع قاتم للغاية". ويشهد الصومال واحدة من أسوأ موجات الجفاف منذ حوالي 40 عاما، قد تودي بحياة ما يقرب من 330 ألف طفل في جميع أنحاء البلاد بسب الجوع، بحسب تقديرات سابقة للأمم المتحدة.

الرئيس الصومالي خلال مؤتمره الصحفي الذي عقده بمقر الرئاسة في مقديشو أمس الأربعاء، أكد أنه اختار بري نظرا لخبرته وكفاءته، قائلا "هو الرجل المناسب في هذه المرحلة الجديدة". وأوصى شيخ محمود