سجن عسكري يعدّ من الأكثر تحصينا في سوريا، والأكثر رعبا أيضا في عهد بشار الأسد، فقد شهدت جدرانه على اعتقال العديد من المعارضين والمتظاهرين وحتى الأبرياء، وقضى فيه كثير منهم نحبه. كان يطلق عليه "المسلخ البشري" بسبب ما كان يجري فيه من تعذيب وجرائم إنسانية، كما لُقب بـ"السجن الأحمر" نتيجة الأحداث الدامية التي شهدها في عام 2008. اقتحمته قوات الثورة السورية أثناء دخولها العاصمة دمشق في يوم سقوط نظام الأسد، 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وحررت كافة المعتقلين منه، قبل أن يعود إلى السجن المفتوح ذوو الضحايا يبحثون عن آثار ذويهم الذين لم يكتب لهم الخروج منه، أو أخبار عنهم تدلهم على مصائرهم، ويطالبوا بالعدالة من السجانين الذين عذبوهم وقتلوهم.
اعتقلت السلطات السورية الجديدة لاحقا عددا من الضباط والسجانين الذين كانوا يعملون في سجن صيدنايا، ووجهت إليهم تهما بارتكاب جرائم في السجن. بني سجن صيدنايا عام 1987، قرب دير في صيدنايا -ومنها اكتسب اسمه- على بعد 30 كيلومترا شمال العاصمة دمشق. وينقسم إلى جزأين، يُعرف الجزء الأول بـ"المبنى الأحمر"، وهو مخصص للمعتقلين السياسيين والمدنيين، أما الثاني فيعرف بـ"المبنى الأبيض"، وهو مخصص للسجناء العسكريين.
يتميز سجن صيدنايا بتصميم فريد يجعله أحد أشد السجون العسكرية تحصينا، ويتكون من 3 مبان كبيرة تلتقي في نقطة يطلق عليها "المسدس". يتكون كل مبنى من 3 طوابق لكل منها جناحان، ويحتوي الجناح الواحد على 20 مهجعا جماعيا بقياس 8 أمتار طولا و6 أمتار عرضا، تتراص في صف واحد بعيدة عن النوافذ، لكن تشترك كل 4 منها في نقطة تهوية واحدة. نقطة المسدس هي منطقة تلاقي المباني الثلاثة، وهي النقطة الأكثر تحصينا في السجن، توجد فيها الغرف الأرضية والسجون الانفرادية.
وفيها كذلك حراسات على مدار الساعة لمراقبة المساجين ومنعهم من مشاهدة أي ملمح من ملامح بناء السجن أو وجوه السجّانين. كشف تقرير صدر عن رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا عن 3 مستويات تمرّ بها المنظومة الأمنية للسجن، إذ تعتبر الش







AJSyriaNow
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
Atheer - أثير
الجزيرة 360
AJ+ عربي
الجزيرة الوثائقية
AJ+ كبريت