التغذية القسرية أسلوب مهين لإدخال الأغذية بجوف المعتقل المكبل عبر فتحة الأنف أو الحقن، لها مضاعفات صحية ونفسية خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة، وتستخدمها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بقوة ضد الأسرى الفلسطينيين الذين يضربون عن الطعام لتحسين وضعهم داخل السجون، كما تستخدمه القوات الأميركية ضد معتقلي غوانتانامو. التغذية القسريةالتغذية القسرية هي إعطاء الغذاء عبر أنبوب بلاستيكي يدخل من خلال الأنف بعد أن يتم تكبيل المعتقل على كرسي لإجباره على عدم التحرك، حيث يصل الأنبوب إلى المعدة عبر المريء، أو يحقن الغذاء مباشرة إلى مجرى الدم. عملية التغذية القسرية بشكلها العنيف خطيرة لدرجة أنها يمكن أن تؤدي لقتل الشخص المعتقل، حيث بإمكان العملية العنيفة أن تتسبب في نزيف يؤدي إلى الموت.
وبين عامي 1970 و1980 استشهد ثلاثة أسرى فلسطينيين خلال محاولة سلطات الاحتلال الإسرائيلي تغذيتهم قسرا، مما تسبب لأحدهم في نزيف أدى لاستشهاده، في حين استشهد الأسيران الآخران نتيجة الاختناق. وقد استخدمت القوات الأميركية التغذية القسرية بكثرة داخل غوانتانامو ضد المعتقلين المضربين عن الطعام، وحكى رئيس مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان في شبكة الجزيرة سامي الحاج الذي اعتقل لسنوات طويلة بالمعتقل الأميركي الشهير، أن التغذية القسرية نوع من أنواع التعذيب الشديد التي يعاني منها معتقلو غوانتانامو، إذ يؤتى بالمعتقل ويكبل إلى كرسي لا يستطيع معه الحركة، ثم تملؤ بطنه -التي لم تذق عشرات الوجبات- بأنواع مختلفة من الأكل تحت إشراف شخص لا علاقة له بالطب. وذكر سامي الحاج في حواره مع الجزيرة عام 2013 أن المعتقلين بغوانتانامو لجؤوا إلى الإضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم لسنوات طويلة دون محاكمة وفي ظروف اعتقال صعبة لا يمكن تخيلها، مبرزا أن التغذية القسرية هي محاولة للانتقام والتعذيب وليس الإنقاذ.
مضاعفات خطيرةوقد أكدت وزارة الصحة الفلسطينية مخاطر التغذية القسرية، وأوضحت أن إدخال الأنبوب البلاستيكي عبر فتحة الأنف بشكل عشوائي وعنيف قد


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب