"الفدية"الفيروس حمل اسم "أريد البكاء" وهو من أنواع فيروسات طلب الفدية، استغل ثغرة في أنظمة ويندوز كشفت في وثائق سرية قُرصِنت من وكالة الأمن القومي الأميركي التي أشارت إليها سابقا، مما مكّنه من اقتحام أنظمة حواسب عشرات الدول في العالم. وأعلنت مصادر أخرى أن الاسم الحقيقي للفيروس هو "ونا كريبت" (wanacrypt) أي "أريد التشفير"، وذلك لأن الفيروس يشفر جميع الملفات على الحواسب المخترقة، ويطلب من أصحابها دفع فدية إن هم أرادوا تشفيرها، وقد حولتها وسائل الإعلام لـ "ونا كراي" أي "أريد البكاء" على سبيل الطرافة. وقال الموظف السابق للوكالة إدوارد سنودن عبر حسابه على تويتر، إن "قرار وكالة الأمن القومي إنشاء أدوات الهجوم على برامج الحاسوب يهدد حياة المرضى في المستشفيات..
لقد صنعت وكالة الأمن القومي هذه الأدوات رغم التحذيرات، واليوم نرى ما ترتب على ذلك". وأضاف سنودن "لو تباحثت أن. أس.أي (الوكالة) في هذه الثغرة المستخدمة لمهاجمة المستشفيات عند كشفها وليس عند سرقة الوثائق التي ترد فيها، لكان ممكنا تفادي ما يحصل".
وبدأ فيروس "WanaCrypt0r 2.0" هجومه في إسبانيا والبرتغال، ثم توجه إلى دول أخرى ليهاجم نحو 150 دولة إلى حدود 14 مايو/أيار 2017. وخدع المتسللون ضحاياهم ليفتحوا برامج خبيثة في مرفقات برسائل إلكترونية مؤذية بدت كأنها تحتوي على فواتير وعروض لوظائف وتحذيرات أمنية، وغيرها من الملفات التي تبدو سليمة ومشروعة. وبمجرد دخول الفيروس الشبكة المستهدفة يقوم برنامج يطلق عليه فدية "رانسوموير" بتشفير بيانات أجهزة الحاسوب، ويطالب بمبالغ مالية بين ثلاثمئة وستمئة دولار على هيئة العملة الإلكترونية "بتكوين"، لكي تعاود الأجهزة عملها بشكل طبيعي، ثم يصيب بهدوء أجهزة أخرى غير محدثة دون أي تدخل بشري.
وما أدهش خبراء أمن المعلومات هو سرعة ونطاق انتشار الخلل، فللمرة الأولى تستخدم دودة انتزاع الفدية، إذ يدعم البرنامج الخبيث الذي يستخدمه القراصنة 28 لغة، مما يعكس طموحات المهاجمين. شركة "كاسبرسكي" للأمن المعلوماتي أعلن



AlJazeera Arabic قناة الجزيرة