التأسيس أسس الداعية محفوظ نحناح حزب حركة المجتمع الإسلامي (حماس) في الثلاثين من مايو/أيار 1991 بعد فتح التعددية السياسية بالبلاد، وتحول إلى حركة مجتمع السلم (حمس)، للتكيف مع قانون جديد يمنع "استغلال الإسلام والعربية والأمازيغية". ويقود الحركة عبد الرزاق مقري منذ المؤتمر الخامس المنعقد في مايو/أيار 2013. الفكر والأيديولوجياتعرف حركة مجتمع السلم نفسها بأنها "حركة سياسية شعبية إصلاحية شاملة، تعتمد منهجا تغييريا سلميا وسطيا معتدلا، يستهدف بناء الفرد والأسرة والمجتمع، وتشارك في العملية السياسية من أجل استكمال بناء الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة في إطار المبادئ الإسلامية، من خلال التداول السلمي للسلطة بالوسائل الديمقراطية".

تعتقد حركة مجتمع السلم أن النخبة التي حكمت الجزائر بعد الاستقلال عام 1962 لم تفلح في إقامة الدولة الجزائرية المنشودة؛ لذلك تناضل في "تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي"، وهو تحالف معارضة، يطعن في شرعية السلطة، ويدعو إلى فترة انتقالية للمسار الديمقراطي في البلاد. وفي الجانب الاقتصادي تدعو حركة مجتمع السلم إلى اعتماد نظام الصيرفة الإسلامية في المنظومة البنكية، وتعديل قانون القرض والنقد لهذا الغرض، كما تدعو إلى نشر ثقافة الوقف باسترجاعه وتنميته وتفعيل نظامه. المسار السياسيارتبط مسار حركة مجتمع السلم بالإخوان المسلمين؛ فالشيخ محفوظ نحناح كان مراقبا عاما للجماعة بالجزائر، وبدأت بوادر الخلاف داخل الحركة مع توقيف المسار الانتخابي بالبلاد، حيث فهم أنها وقفت مع النظام ضد الجبهة الإسلامية للإنقاذ، في ذروة اعتقال مناضلي وقيادات الأخيرة ونفيهم إلى الصحراء، لكن نحناح كان دائما يصر على أنه وقف مع الدولة "كي لا تنهار، وليس مع النظام".

شاركت حركة مجتمع السلم في مختلف الاستحقاقات السياسية، ونددت "بالتزوير" الذي حرم زعيمها محفوظ نحناح من رئاسة الدولة في انتخابات 1995، إلا أنها شاركت في الحكومة منذ عام 1996، ودخلت انتخابات 1997. في عام 1999 مُنع نحناح من