تطورت الأحداث متسارعة في زيمبابوي، البلد الذي يحكمه الرئيس روبرت موغابي بقبضة حديدية منذ عام 1980، وفي غضون يومين فقط (14 و15 نوفمبر/تشرين الثاني 2017) تمكن الجيش من إحكام سيطرته على البلاد ووضع الرئيس -الذي ظل مستعصيا على خصوم الداخل والخارج- رهن الإقامة الجبرية، بحسب ما أكدت دولة جنوب أفريقيا. وفيما يلي رصد لأبرز التطورات التي شهدتها زيمبابوي في نوفمبر/تشرين الثاني 2017: 8 نوفمبر/تشرين الثاني: الرئيس موغابي يعزل نائبه إيمرسون منانغاغوا، المتحالف مع قائد الجيش وأحد المناضلين القدماء في الكفاح من أجل استقلال زيمبابوي، من منصبه لما بدر منه من "مظاهر خيانة". ومنانغاغوا، الذي فر من البلاد عقب ذلك مباشرة، كان يُنظر إليه على أنه الخليفة المحتمل للرئيس المريض، غير أن عزله بدا الآن وكأنه يمهد الطريق للسيدة الأولى غريس موغابي لتولي الرئاسة.

وأثار قرار موغابي استياء الجيش الرافض لمسألة توريث منصب الرئاسة لزوجة موغابي. 13 نوفمبر/تشرين الثاني: قائد الجيش كونستانتينو تشيوينغا يتعهد بالتحرك إذا لم تتوقف حملة التطهير ضد أبطال حرب التحرير السابقين، وتلا تشيوينغا بيانا أمام الصحفيين خلال مؤتمر صحفي حضره كبار قادة الجيش جاء فيه "علينا تذكير من يقف وراء الخدع الغادرة الحالية بأن الجيش لن يتردد في التدخل عندما تتعلق الأمور بحماية ثورتنا". وامتنعت وسائل الإعلام الرسمية عن إذاعة البيان.

ــ وعقب تلويح الجيش بالتدخل، قال قطاع الشباب في الاتحاد الوطني الأفريقي (الجبهة الوطنية) إنهم على استعداد للتضحية بحياتهم من أجل موغابي. 14 نوفمبر/تشرين الثاني: حزب الاتحاد الوطني الأفريقي لزيمبابوي (الجبهة الوطنية) يتهم قائد الجيش بالإتيان بسلوك ينم عن خيانة لتحديه موغابي، ويقول إنه لن يذعن مطلقا للضغوط التي يمارسها الجيش. وأكد الحزب في بيان أنه ملتزم "بسيادة السياسة على السلاح".

ــ بعد ذلك شوهدت أربع دبابات وهي تتجه صوب العاصمة هراري، بينما كان الرئيس موغابي يرأس اجتماعا وزاريا أسبوعيا في العاصمة. 15 نوفمبر/