يعتبر البحر الأحمر واحدا من أهم طرق الملاحة الرئيسية في العالم، إذ يربط بين قارات ثلاث هي أفريقيا وآسيا وأوروبا، وتطل عليه تسع دول، سبع منها عربية هي السودان ومصر والسعودية والأردن واليمن وجيبوتي والصومال، بالإضافة إلى إريتريا وإسرائيل. وأقامت الدول المطلة على البحر الأحمر عددا من الموانئ على ضفتيه، منها موانئ ذات أهمية إستراتيجية كبيرة نظرا لدورها البالغ الأهمية في التجارة الدولية. ولا تتوقف الأهمية الإستراتيجية لهذه الموانئ المقامة على البحر الأحمر على كونها ممرا ملاحيا مهما فقط، وإنما يضاف إلى ذلك كونها معبرا رئيسيا لتصدير نفط الخليج إلى الأسواق العالمية، كما أنها تمثل مركز الربط الأساسي ونقطة عبور الحركة التجارية بين البحر المتوسط والمحيط الهندي وبحر العرب.

ومن أهم الموانئ الإستراتيجية على البحر الأحمر ما يلي: ميناء جدة الإسلامي بالسعوديةأكبر وأهم موانئ المملكة العربية السعودية، يعود تاريخ إنشائه إلى فترة صدر الإسلام وربما إلى ما هو أبعد من ذلك، ومثل طوال القرون الماضية نقطة عبور بحرية لجزء كبير من حجيج أفريقيا نحو الأراضي المقدسة. وحسب وكالة الأنباء السعودية، فإن الميناء يحوي أرصفة بأعماق كبيرة تستقبل أكبر سفن الحاويات في العالم بطول أربعمئة متر، وبحمولة تتجاوز 19 ألف حاوية قياسية، ومعدات مناولة متطورة. ويستقبل الميناء -حسب المصدر ذاته- أكثر من أربعة آلاف سفينة متعددة الحمولات والأغراض سنويا، وقد استقبل في منتصف العام 2016 سفينة "النفوذ" التي تعد من أكبر سفن الحاويات في العالم بطول أربعمئة متر وحمولة بلغت 19 ألفا وثمانمئة حاوية قياسية، في حين يجري تنفيذ مشروعات تستهدف تطوير البنية التحتية وتوفير خدمات مساندة بشكل فعال، ومن أهمها إعادة تأهيل شوارع وأرصفة الميناء وإنارتها وغيرها.

ميناء السويس في مصريقع الميناء على الطرف الشمالي لخليج السويس عند المدخل الجانبي لقناة السويس ويحده الخط الوهمي الممتد من "رأس مسلة" إلى "رأس السادات"، وكان في السابق يمثل البوابة الشرقية لمصر