وقعت جريمة كنيسة تشارلستون بالولايات المتحدة عام 2015 وخلفت مقتل تسعة أشخاص وجرح واحد، كلهم مواطنون أميركيون من أصول أفريقية، مما جعل منها أحد أكثر الأحداث دموية في أماكن العبادة بتاريخ البلاد. الحادثوقعت جريمة كنيسة تشارلستون يوم 17 يونيو/حزيران 2015 في الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي، حيث استهدف المتهم ديلان ستورم روف (عشرون عاما) -وهو أميركي أبيض- رواد الكنيسة من أميركيين مسيحيين من أصول أفريقية أثناء تأديتهم الصلاة فيها، وأطلق النار عليهم بشكل مكثف بواسطة مسدس آلي، مما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وجرح واحد. ونقلت وسائل الإعلام عن مصادر أمنية قولها إن روف أمضى ساعة مع الضحايا في حصة لدراسة الكتاب المقدس قبل إطلاق النار عليهم، مضيفة نقلا عن شهود أنه أطلق تعليقات عنصرية قبل شروعه في إطلاق النار.

كما ظهر المتهم على صفحته في فيسبوك مرتديا قميصا يحمل علمين عنصريين لدولة جنوب أفريقيا وروديسيا الجنوبية (زيمبابوي حاليا) إبان عهود التمييز العنصري في القرن الماضي. واعتقل روف مرتين خلال عام 2015 قرب كولومبيا عاصمة ولاية كارولينا الجنوبية قبل ارتكابه جريمة القتل في الكنيسة، الأولى بسبب حيازة المخدرات، والثانية بتهمة الاعتداء على الغير. الضحاياضحايا جريمة كنيسة تشارلستون كانوا ست نساء وثلاثة رجال، تراوحت أعمارهم بين 26 و87 عاما، من ضمنهم مسير في مكتبة، ومدرب رياضي، وكذلك عضو في مجلس شيوخ الولاية ويعمل أيضا قسا في الكنيسة.

واعتقلت الشرطة الأميركية المتهم في منطقة شلبي بولاية كارولينا الشمالية على بعد أكثر من ثلاثمئة كلم شمالي غرب مدينة تشارلستون، ورحل إلى السجن بولاية كارولينا الجنوبية حيث وجه له القضاء تهمة القتل. واعترف روف للشرطة بارتكابه عملية القتل، ونقلت وسائل الإعلام الأميركية عن مصدر أمني قوله إن المتهم ذكر للشرطة أثناء استجوابه أنه "يريد إعلان حرب عنصرية". ردود الفعلوصف القضاء الفدرالي الأميركي الحادث بأنه "عمل إرهابي داخلي"، في حين ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت