جماعة إسلامية أردنية، تأسست عام 1945، واعتبرت إلى حين حظرها في مارس/آذار 2025، أكبر الجماعات الإسلامية وأشدها تأثيرا في البلاد، وقد شكلت جزءا من جماعة الإخوان المسلمين الدولية، حتى انفصالها نهائيا عن الحركة الأم في مصر عام 2016. وحظيت الجماعة لفترة طويلة باعتراف قانوني ودور اجتماعي مؤثر، وتمكنت من تكوين قاعدة عريضة في الشارع الأردني، اعتمادا على العمل الخيري والأنشطة الدعوية، وباتت قوة نافذة، هيمنت على النقابات المهنية والاتحادات الطلابية، وفي فترات صعودها، سجلت حضورا بارزا في مجلس النواب والمجالس البلدية. وعلى مدار ثمانية عقود، اتسمت علاقة الجماعة والحكومة بالتقلب، ومرت بمراحل متباينة، بدأت بتعايش سلمي في العقود الأربعة الأولى، وتعاون وصل إلى حد التحالف غير المعلن، ثم انقلبت مع منتصف ثمانينيات القرن العشرين إلى خصومة خلفت أزمات عميقة متلاحقة.
وتمحورت الأزمات حول تباينات في المواقف من السياسات الداخلية والإقليمية، إذ اشتد النزاع مع دخول الدولة في مفاوضات السلام مع الاحتلال الإسرائيلي عام 1991، وتصاعد بعد الربيع العربي، حين طالبت الجماعة بتغيير الدستور والحد من بعض صلاحيات الملك. ومنذ توتر العلاقات، عملت السلطات الأردنية على تقليص تأثير الجماعة تدريجيا، عبر تشريعات وقوانين تقيّد أنشطتها، وتعزيز الانشقاقات داخلها، انتهاء بضرب وضعها القانوني والشرعي في البلاد. تأسست جماعة الإخوان في الأردن في نوفمبر/تشرين الثاني 1945 على يد الشيخ عبد اللطيف أبو قورة، وفي العام التالي، حصلت على ترخيص رسمي من الحكومة الأردنية، باعتبارها جمعية خيرية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين المصرية.
وشاركت الجماعة في حرب عام 1948 ضد إسرائيل، وتقول بعض المصادر التاريخية إن الأردن أرسل 3 سرايا من المتطوعين إلى الحرب، كانت إحداها قوامها 60 مقاتلا من الإخوان المسلمين. وفي 1953 توسع نشاط الجماعة بعد ترخيصها للعمل بصفتها منظمة دينية إسلامية، وعملت في البلاد بحرية وشاركت في النشاطات العامة، وانخرطت في العمل السيا


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة