حقوقي وسياسي سوري، يعد أحد أبرز النشطاء الحقوقيين منذ نهاية خمسينيات القرن الماضي، لذا لقب بـ"شيخ الحقوقيين". اعتقل مرات عديدة على خلفية نشاطه السياسي والحقوقي، انضم لصفوف المعارضة بالخارج بعد اندلاع الثورة السورية 2011، وهو عضو سابق في الائتلاف الوطني السوري. ولد هيثم خليل المالح سنة 1931 في حي سوق ساروجة بمدينة دمشق، وكان والده موظفا في الخط الحديدي الحجازي.

تلقى دراسته الابتدائية في مدرسة معاوية قرب ساحة المرجة بوسط دمشق، ثم درس المرحلة الثانوية في ثانوية ابن خلدون، ودخل كلية الحقوق بجامعة دمشق فحصل على إجازة في القانون، ثم على دبلوم في القانون الدولي. بعد تخرجه من الجامعة كان من بين الأعمال التي مارسها إدارة معهد جمعية المعهد العربي الإسلامي التعليمي، وبدأ المحاماة سنة 1957، فانتظم محاميا متدربا، لكنه لم يكمل فترة التدريب مفضلا العمل في القضاء. التحق بالقضاء فتقلد فيه وظائف عديدة، وتم تعينه قاضيا في مدينة مصياف، ثم نقل إلى درعا قاضيا شرعيا، قبل أن ينقل إلى دمشق منتصف سنة 1960 ويتولى منصب وكيل نيابة، وقاضي تحقيق في الغرفة الثانية بقصر العدل بدمشق، ثم قاضي صلح.

واستمر قاضي صلح حتى تم تسريحه سنة 1966 بقرار غير معلل، ثم غادر سوريا إلى ليبيا معارا إلى القضاء الليبي، حيث أمضى نحو 3 سنوات ما بين القضاء ووزارة الشؤون الاجتماعية، قبل أن يعود إلى سوريا، ويشتغل بالمحاماة بشكل نهائي. بدأ العمل والنشاط السياسي سنة 1951 إبان الحكم العسكري للرئيس أديب الشيشكلي، وتعرض للاعتقال مرات عديدة، كانت إحداها (1980-1986) في عهد الرئيس حافظ الأسد بسبب مطالبته بإصلاحات دستورية. وفي تلك الفترة أضرب عن الطعام مرات عدة، وبلغ مجموعها 110 أيام، منها 70 يوما متواصلة أشرف خلالها على الموت.

وأعيد اعتقاله سنة 2009 وأحيل إلى القضاء العسكري فحكم عليه بالسجن النافذ 3 سنوات، وتم الإفراج عنه في مارس/آذار 2011 بعفو رئاسي. وفي سنة 2001 شارك مع عدد من النشطاء الحقوقيين في تأسيس جمعية حقوق الإنسان في سوريا وتولى