عالم لبناني شيعي، أيد الثورة السورية بقوة، وندد بتورط حزب الله في سوريا، وكان من دعاة التسامح والتعايش السلمي في لبنان. وقد جمعت جنازته مختلف الأطياف اللبنانية. المولد والنشأةولد هاني فحص (على الأرجح) يوم 10 يوليو/تموز 1946 ببلدة جبشيت بالنبطية في لبنان.

الدراسة والتكوينبدأ حياته الدراسية في لبنان، ولما بلغ المرحلة الثانوية هاجر إلى مدينة النجف العراقية عام 1963 ومن هناك حصل على إجازة في اللغة العربية والعلوم الإنسانية من كلية النجف. الوظائف والمسؤولياتسافر إلى إيران سنة 1982 وعمل بالمكتب الإعلامي بحوزة قم، ثم عاد إلى بلاده عام 1985. وقد أسس مع سمير فرنجية المؤتمر الدائم للحوار اللبناني، وشارك في تأسيس الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي، كما ساهم أيضا في إنشاء اللقاء اللبناني للحوار، وهو عضو بارز في الهيئة الشرعية للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.

التجربة السياسيةيعتبر فحص من رجال الدين القلائل الذين انخرطوا في العمل الحزبي العلني، وقد بدأ حياته السياسية مع حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) عندما كان مقر قيادتها في لبنان، وكان مقربا من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وعندما اندلعت الثورة الإيرانية اجتهد في إيجاد قناة للتواصل بين عرفات وآية الله الخميني وسافر إلى إيران برفقة عرفات بعيد الثورة. انسحب من معركة الانتخابات الفرعية 1974 بعد رفض الإمام موسى الصدر لذلك، وعاد عام 1992 للترشح للانتخابات النيابية بمحافظة النبطية ولكنه فشل فيها.

وبسبب مواقفه الداعمة للتوازن السياسي وللحريات بلبنان، وللحوار وقيم الانفتاح، تعرض منزله بضواحي بيروت لهجوم في مايو/أيار عام 2011. أصدر عام 2012 بيانا دعا فيه أبناء طائفته في لبنان إلى دعم الثورة السورية "التي بإذن الله سوف تنتصر"، مضيفا أنه "من بين العوامل التي تضمن لنا مستقبلا جيدا في لبنان، هو أن تكون سوريا مستقرة وحرة، ودولة ديمقراطية عصرية تقبل التعددية". سبب له تشبثه بمواقفه الفكرية والسياسية مشاكل كثيرة مع أطراف شيعية، خاصة عندما